الرئيس التنفيذي الجديد لأبل يتولى مسؤوليته في الأول من سبتمبر... تحديات ترناس الكبرى
تعزيز القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي... البحث عن محركات نمو بعد عصر آيفون
خبير في الأجهزة الصلبة... نقص الخبرة في الشؤون المالية وسلاسل التوريد
دعم كفاءة الإنتاج... تحسين بيئة العمل المتدهورة في الصين
تنهي شركة أبل في الأول من سبتمبر المقبل عهد تيم كوك الذي استمر 13 سنة، لتدخل مرحلة جديدة برئاسة جون ترناس التنفيذية الجديدة. وتواجه الشركة العملاقة تحديات متعددة تتراوح بين تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطوير أجيال جديدة من المنتجات، واستقطاب المواهب المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وحتى معالجة قضايا الإنتاج وبيئة العمل في الصين، أكبر مراكز الإنتاج لديها.
حددت وكالة بلومبرج، في التاسع والعشرين من أغسطس، أولويات الرئيس التنفيذي الجديد، فجعلت في الصدارة تعزيز القدرات التنافسية للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي. تراجعت أبل في منافسة الذكاء الاصطناعي التوليدي مقابل منافسيها مثل جوجل وأوبن إيه آي، وبدأت العام الماضي بتطوير نسخة جديدة من تطبيق سيري بالاستفادة من تقنية جوجل جيميناي. ويتوقع أن تشكل نسخة سيري المحدثة، التي ستُطرح رسمياً مع هواتف آيفون الجديدة في سبتمبر، اختبار الميدان الأول لقدرات أبل التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي.
يُضاف إلى ذلك تطوير أجيال جديدة من المنتجات مزودة بميزات الذكاء الاصطناعي، مثل سماعات إيربودز الذكية والنظارات الذكية وأجهزة المنزل الذكي، بما يخلق محركات نمو جديدة تحل محل آيفون. وتعتزم الشركة، بعد إطلاق هاتف قابل للطي هذا العام، تقديم نموذج جديد احتفاءً بمرور 20 سنة على ظهور آيفون في عام 2027، الأمر الذي يتطلب الحفاظ على معدل النمو في فئة آيفون.
يتمتع ترناس بخبرة واسعة في تطوير الأجهزة الصلبة، إذ عمل بالشركة لمدة 25 سنة. بدأ حياته المهنية مهندساً مساهماً في تطوير حاسوب ماك، ثم تولى مسؤوليات تدريجية في مشاريع آيباد وإيربودز وآيفون، قبل أن يصل إلى منصب نائب رئيس لهندسة الأجهزة الصلبة.
لكن وكالة بلومبرج أشارت إلى أن ترناس يفتقر إلى خبرة نسبية في مجالات حيوية لمنصب الرئيس التنفيذي، منها الشؤون المالية والعمليات التجارية والشؤون القانونية والعلاقات الحكومية وإدارة سلاسل التوريد. وترى الوكالة أن دور المدير المالي والمدير التشغيلي قد يصبح أكبر أهمية خلال التعامل مع مخاطر سلسلة التوريد، بما فيها أزمة نقص شرائح الذاكرة وارتفاع أسعارها التي برزت مؤخراً. ومن المتوقع أن يبقى تيم كوك رئيساً لمجلس الإدارة، مما يتيح له الاستمرار في التعامل مع العلاقات الخارجية الرئيسية، بما فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الصينية.
يشكل التكيف مع التحولات في البيئة السياسية والاقتصادية بالصين، موطن أكبر مراكز الإنتاج لدى أبل، تحدياً آخر ينتظر الرئيس التنفيذي الجديد. وفي ظل ارتفاع تكاليف الأجور وتزايد المطالب بتحسين ظروف العمل، أصبح من الصعب الاعتماد على نمط الإنتاج التقليدي القائم على ساعات العمل الطويلة كما في السابق.
تتسم دورة تطوير منتجات أبل بالسرعة، وتزيد الشركة من كميات الطلبات بشكل حاد عند إطلاق كل منتج جديد. وفي هذا الإطار، يضطر موردو أبل للعمل برسوم هامش ربح منخفضة بينما يتحملون ضغط توفير كميات ضخمة في فترات زمنية قصيرة.
أشارت مجلة «ذا ديبلوميت»، المتخصصة في الشؤون الدولية، في حديثها في الحادي والثلاثين من أغسطس إلى أن الكفاءة الإنتاجية العالية والأرباح التي حققتها أبل قد اعتمدت بشكل كبير على ساعات العمل الطويلة للعمال الصينيين ورواتبهم المنخفضة والعمل الإضافي غير الشرعي. وترى المجلة أن قدرة ترناس على الحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة الإنتاجية التي بنيت خلال عهد تيم كوك، في الوقت الذي يعيد صياغة نموذج الإنتاج بحيث لا يلقي كل الأعباء على كاهل العمال، ستشكل اختباراً حقيقياً لقيادته الجديدة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
