زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر بعد عشر سنوات: خمسة أسباب استراتيجية

الرئيس شي جين بينغ والسيدة بينغ لي يوان يستقبلهما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته بمطار القاهرة في الأول من الشهر الحالي. [الصور: وكالة أسوشيتيد برس والوكالات المتحدة]
الرئيس شي جين بينغ والسيدة بينغ لي يوان يستقبلهما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته بمطار القاهرة في الأول من الشهر الحالي. [الصور: وكالة أسوشيتيد برس والوكالات المتحدة]
قام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة مصر للمرة الأولى منذ عشر سنوات. وقد وصل الرئيس شي والسيدة بينغ لي يوان إلى القاهرة مساء اليوم الأول من الشهر على متن طائرة خاصة، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية الصينية شينخوا في الثاني من الشهر. واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته الوفد الصيني في المطار. من المقرر أن يجري الزعيمان قمة ثنائية في اليوم الثاني من الزيارة.

وأعرب الرئيس شي في بيان مكتوب عن قناعته بأن "الصين ومصر حافظتا طوال سبعين سنة من العلاقات الدبلوماسية على تعاون وثيق ومتبادل المنفعة". وأضاف قائلاً: "خلال هذه الزيارة، سيتبادل الرئيس السيسي وأنا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية والتعاون الشامل بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية".

وأشار الرئيس شي في مقالة نشرها في وسائل إعلام مصرية رئيسية إلى أن هذه الزيارة تمثل عودته الأولى إلى مصر منذ عقد من الزمان. ويتوقع أن تؤكد هذه الزيارة على موقع مصر كشريك استراتيجي رئيسي للصين في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ومن المتوقع أن تشهد الزيارة تعزيز التعاون المتعلق بقناة السويس. فقد قامت الصين بالفعل بإنشاء منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية بالقرب من عين السخنة. وقد تم تأسيس هذه المنطقة الصناعية في عام 2008، وتضم حالياً حوالي 200 شركة برأسمال تراكمي يتجاوز 3.8 مليارات دولار أمريكي.

في السياق ذاته، تزداد أهمية مصر كنقطة إنتاج وتصدير للصين وسط ارتفاع الحواجز التجارية الأمريكية والأوروبية أمام المنتجات الصينية. وقد توسعت استثمارات الشركات الصينية في مصر في مجالات تشمل الصناعة والطاقة المتجددة والسيارات وتقنيات الأقمار الصناعية والفضاء. وأشارت وكالة رويترز إلى أن زيارة الرئيس شي تشهد تركيزاً على توسيع الاستثمارات الصينية في مصر وتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وتصادف زيارة الرئيس شي إلى القاهرة فترة من الاضطراب الشديد في المنطقة. إذ يشهد الشرق الأوسط صراعات متواصلة بدءاً من حرب غزة وانتهاءً بالتطورات المتعلقة بإيران، مما يغير بشكل جوهري الحسابات الأمنية للدول المنطقة. وبينما تعتبر مصر حليفة تاريخية للولايات المتحدة، إلا أنها بدأت مؤخراً بتعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا وتوسيع خياراتها الدبلوماسية. وذكرت رويترز أن مصر تتلقى حوالي 1.3 مليار دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأمريكية، لكنها تسعى في الوقت ذاته إلى تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا وأوروبا لتحقيق استقلالية استراتيجية أكبر.

وتتمتع مصر بصفة فريدة كدولة عربية وأفريقية في آن واحد، مما يجعلها شريكة مثالية في دبلوماسية الصين تجاه دول الجنوب العالمي. وتستخدم الصين مصر كنقطة انطلاق لتوسيع شبكاتها الدبلوماسية والاقتصادية في العالم العربي وأفريقيا.

عندما زار الرئيس شي القاهرة قبل عشر سنوات في عام 2016، كانت الصين تنظر إلى مصر كمحطة على طريق مبادرة الحزام والطريق. أما اليوم في عام 2026، فأصبحت مصر بالنسبة للصين محوراً استراتيجياً رئيسياً لتوسيع نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي في الشرق الأوسط وأفريقيا.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.