رئيس الوزراء الكندي كاني: "مستعدون للتفاوض متى ما كانت أمريكا جاهزة"... صراع حول مسؤولية فشل المفاوضات مع ترامب

  • كاني: "أي اتفاق يحقق المصلحة الكندية سيكون مفيداً للمستهلكين والشركات الأمريكية أيضاً"

  • رد كندي على ادعاء وزير التجارة الأمريكي بأن كندا مسؤولة عن فشل المفاوضات

  • كندا تمارس ضغوطاً اقتصادية على ترامب قبل الانتخابات النصفية الأمريكية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (على اليسار) ورئيس الوزراء الكندي مارك كاني [الصورة: وكالة فرانس برس/يونهاب نيوز]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (على اليسار) ورئيس الوزراء الكندي مارك كاني [الصورة: وكالة فرانس برس/يونهاب نيوز]


أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كاني استعداد بلاده للدخول في مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة في أي وقت متى ما كانت الإدارة الأمريكية مستعدة لذلك، وذلك رداً على ادعاءات الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بأن كندا هي المسؤولة عن فشل المفاوضات في الشهر الماضي. وتتصاعد الخلافات اللفظية بين البلدين وسط تبادلهما للرسوم الجمركية والرسوم الانتقامية، حيث يتبادل الجانبان الاتهامات حول مسؤولية فشل المفاوضات.

أفادت وسائل إعلام دولية بينها رويترز وCNBC بأن كاني صرح في مؤتمر صحافي عقده في مدينة ثاندربي بمقاطعة أونتاريو في الثالث من الشهر الجاري: "سنحرس دائماً ما هو أفضل للمصلحة الوطنية الكندية"، مؤكداً أن "أي اتفاق يحقق مصالح العمال والعائلات والشركات الكندية سيكون نافعاً أيضاً للعائلات والشركات والمستهلكين الأمريكيين"، وأضاف: "نحن مستعدون للجلوس والتفاوض متى ما كان الأمريكيون جاهزين لذلك". غير أن رئيس الوزراء الكندي أكد أن كندا لن توقع على أي اتفاق قد يلحق ضررأً بصناعات السيارات والصلب والألومنيوم الكندية.

هذه التصريحات تأتي رداً على ادعاءات من مسؤولين بارزين في إدارة ترامب بأن فشل مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا التي انهارت في الحادي والعشرين من الشهر الماضي يعود إلى الجانب الكندي. وقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في مقابلة مع CNBC قبل يوم من تصريحات كاني إن المفاوضين الكنديين "بدأوا في إضافة أفكار غريبة في اليوم الأخير من المفاوضات"، موضحاً: "قلنا لهم: ما الذي تفعلونه بحق الجحيم؟ وسألت أحد الوزراء الكنديين: هل تريدون فعلاً أن تفجروا هذه المفاوضات؟"

وفي أعقاب انهيار المفاوضات في اليوم التالي، في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، فرض الرئيس ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار. وردت كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على منتجات أمريكية بنفس القيمة في اليوم ذاته. ثم توعد الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على السيارات الكندية والقطع الغيار والصلب اعتباراً من شهر يناير القادم.

علاوة على ذلك، استمر ترامب في اتخاذ إجراءات معادية تجاه كندا، حيث وقّع أمراً تنفيذياً يغيّر اسم بحيرة أونتاريو الواقعة بين مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية نيويورك الأمريكية إلى "بحيرة أمريكا". وعقب تصريحات كاني مباشرة، نشر ترامب رسالة على منصة تروث سوشيال قال فيها: "إن سياسيين كنديين مثل رئيس الوزراء كاني يعتبرونني عدواً لهم أمر جيد جداً"، وأردف: "عندها ستنهار اقتصاديات بلادهم، وسيرون كم الضرر السيء الذي سيلحق بسياستهم. بالنسبة لهذا السياسي الكندي، سيكون الأسوأ من أي شيء حدث له من قبل."
 
الرأي العام الأمريكي يؤيد المفاوضات مع كندا

غير أن الرأي العام الأمريكي يميل نحو ضرورة إجراء مفاوضات تجارية مع كندا، الأمر الذي يزيد من الضغط على الرئيس ترامب قبل الانتخابات النصفية للبحث عن سبل لاستئناف المفاوضات التجارية مع كندا. فرض رسوم جمركية على كندا، التي تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً للولايات المتحدة، سيؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع الأسعار داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يزيد من تدهور الرأي العام الأمريكي الذي يعاني أصلاً من تراجع شعبية الرئيس.

بحسب استطلاع رويترز/إبسوس الذي نُشر في الأول من الشهر الجاري، يرى حوالي 70 في المائة من الأمريكيين أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتبنى موقفاً منفتحاً تجاه التوصل إلى اتفاق مع كندا، حتى لو لم تتحقق العديد من المطالب الأمريكية. كما أظهر استطلاع للمجلة الاقتصادية والمؤسسة YouGov نشر في الثاني من الشهر الجاري معارضة ما يقرب من 60 في المائة من الأمريكيين لرفع الرسوم الجمركية على المنتجات الكندية.

وأشار كيفن تشن، الباحث في برنامج الولايات المتحدة بمعهد راجاراتنام للدراسات الدولية (RSIS) بجامعة نانيانج التكنولوجية في سنغافورة، في تعليق نشرته وكالة سترايتس تايمز أن "كندا تبحث عن فرص أخرى لتحويل المعاناة الاقتصادية إلى ضغط سياسي كبير على ترامب"، معتبراً أنه "مع بقاء أسابيع فقط قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، تشن كندا إجراءات انتقامية موجهة نحو ولايات حساسة سياسياً من الناحية الانتخابية."




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.