محكمة النقض تلغي حظر التسجيل الدائم لمدرب اعتدى على حكم: «انتهاك مفرط لحرية اختيار المهنة»

  • عدم جواز انتهاك حرية اختيار المهنة للأفراد بما يتجاوز الحدود المعقولة

صورة لمقر الاتحاد الكوري لكرة القدم في تشيون آن، مقاطعة تشونغتشونغ الجنوبية، في 29 من الشهر الحالي. [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]
صورة لمقر الاتحاد الكوري لكرة القدم في تشيون آن، مقاطعة تشونغتشونغ الجنوبية، في 29 من الشهر الحالي. [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]
 

أصدرت محكمة النقض حكمها النهائي بشأن عدم دستورية لائحة الاتحاد الكوري لكرة القدم التي تقضي بحظر التسجيل الدائم للمدربين الذين يتعرضون لعقوبة إيقاف عن العمل لمدة سنة فأكثر بسبب أعمال عنف. وأوضحت المحكمة أن العقوبة الأصلية نفسها تستحق الإقرار بصحتها، غير أن حظر التسجيل لا يجب أن ينتهك حرية اختيار المهنة للأعضاء بما يتجاوز الحدود المعقولة والعادلة.


وفقاً لما أوردته وكالة يونهاب للأنباء في السادس من سبتمبر الجاري، أيدت محكمة النقض (الدائرة الأولى برئاسة القاضي تشون دايب) في حكمها الأخير بشأن الاستئناف قرار الحكم الابتدائي الذي أقرّ فوز المدعي الجزئي. كان الحكم يتعلق بدعوى قضائية رفعها المدرب الجامعي السابق «أ» ضد الاتحاد الكوري لكرة القدم للطعن في صحة قرار العقوبة.


وقد ارتكب المدرب «أ» واقعة الاعتداء في نوفمبر عام 2022 خلال دوري الجامعات لكرة القدم. فبعد خسارة فريقه في المباراة، اقترب من الحكم الرئيسي واحتج عليه بعنف، ثم مدّ يده وأرجع للخلف من خلال الضغط على رقبة الحكم وصدره. استجابة لذلك، أصدرت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد في ديسمبر من العام ذاته عقوبة تعليق الرخصة لمدة سنة واحدة ضد المدرب، وذلك بسبب الاعتداء على الحكم والاحتجاج المفرط على قرارات التحكيم.


بدأت الخلافات الحقيقية بعد انتهاء فترة العقوبة. قدّم المدرب «أ» في ديسمبر عام 2023 طلب إعادة تسجيل لدى الاتحاد الكوري لكرة القدم. لكن الاتحاد رفض الطلب باستناده إلى لائحة تسجيل معدّلة تنص على حظر تسجيل أي شخص تعرّض لعقوبة إيقاف عن العمل لمدة سنة فأكثر من قبل أي هيئة رياضية بسبب أعمال عنف أو أسباب أخرى. وبناءً عليه، رفع المدرب «أ» دعوى قضائية يطالب فيها بإلغاء قرار العقوبة والتأكيد على استحقاقه لرخصة التدريب.


اعترفت المحاكم الابتدائية والاستئنافية بواقعة الاعتداء على الحكم من جانب المدرب «أ»، واعتبرتا عقوبة الإيقاف لمدة سنة قراراً مشروعاً يقع ضمن سلطة الاتحاد التقديرية. بيد أنهما حكمتا بعدم دستورية لائحة التسجيل التي تفرض حظراً دائماً على التسجيل.


استندت المحكمة الابتدائية إلى نص القانون المدني الذي يقضي بعدم صحة أي تصرف قانوني يخالف النظام العام والآداب العامة. وأشارت محكمة الاستئناف إلى انتهاك حقوق الإنسان الأساسية المكفولة في الدستور، خاصة حرية اختيار المهنة. كما لاحظت أن هذا الحكم غير متوازن بمقارنته مع الحكم على من يدان بجنايات يُسمح له بالعودة للتسجيل بعد فترة زمنية محددة.


أقرّت محكمة النقض استئناف الاتحاد وصادقت على قرار المحكمة الاستئنافية. قالت المحكمة: «تبدو هذه اللائحة أنها اعتُمدت بهدف القضاء على ظاهرة العنف التي كانت منتشرة في أوساط المجالات الرياضية في الماضي، وتُعترف بمشروعية هذا الهدف»، إلا أنها أضافت: «يجب عدم الإفراط في انتهاك أو تقيّد الحقوق الأساسية للأفراد المكفولة بموجب الدستور».


رأت هيئة المحكمة أن فرض حظر دائم على التسجيل بصورة موحدة دون النظر في الظروف الملموسة للواقعة مثل هوية الضحية وكيفية ارتكاب الفعل والوسائل المستخدمة يعتبر إجراءً مفرطاً في القسوة. وأشارت إلى أن عقوبة الإيقاف لمدة سنة فأكثر تنتج فعلياً نفس أثر «الفصل الدائم»، مما يخلق عدم توازن بين درجة المسؤولية والضرر اللاحق.


أضافت المحكمة أن تعديل اللائحة وتطبيق حظر التسجيل الدائم دون وجود أي نصوص انتقالية، وتطبيقها بأثر رجعي على حالات سابقة، ينتهك مبدأ حماية المصلحة المشروعة والثقة في الأحكام القانونية.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.