من أبرز الإنجازات التي سجلها الفيلم ما يتعلق بـ«الأول من نوعه». يعتبر «أوديسيه» الفيلم الأجنبي الوحيد الذي تجاوز عتبة عشرة ملايين مشاهد من بين الأفلام الأجنبية المعروضة هذا العام، كما أنه أول فيلم أجنبي يُطرح في شهر أغسطس يحقق هذا الإنجاز عبر التاريخ. وتمثل هذه الحالة نموذجاً فريداً حيث استمر الفيلم في جذب الجماهير من نهاية فترة الصيف وحتى أوائل شهر سبتمبر.
وسجل المخرج نولان بدوره رقماً قياسياً محلياً جديداً. فبعد أن حقق فيلماه «الرجل بين النجوم» و«أوديسيه» عتبة عشرة ملايين مشاهد، أصبح نولان ضمن مجموعة من المخرجين الأجانب الذين حققوا هذا الإنجاز محلياً، إلى جانب أخوي روسو خلف سلسلة أفلام «أفنجرز»، وجيمس كاميرون خلف سلسلة أفلام «أفاتار»، وكريس باك خلف سلسلة أفلام «ملكة الثلج». غير أن نولان يتفرد برقم قياسي خاص به: فهو أول مخرج أجنبي يحقق هذا الإنجاز مع فيلمين مستقلين غير متسلسلين، في حين اعتمد المخرجون الآخرون على النجاح المتكرر لنفس السلسلة. فكلا الفيلمين «الرجل بين النجوم» و«أوديسيه» استقطبا ملايين المشاهدين دون الاعتماد على شهرة امتياز سابق أو سلسلة معروفة.
أما على صعيد السرعة، فسجل الفيلم رقماً قياسياً بـ«الأسرع من نوعه». حقق «أوديسيه» خمسة ملايين مشاهد في اليوم الثالث عشر من عرضه، وسبعة ملايين في اليوم التاسع عشر، وثمانية ملايين في اليوم الرابع والعشرين، محطماً بذلك الرقم القياسي لأسرع فيلم يحقق ثمانية ملايين مشاهد من بين الأفلام المعروضة هذا العام. وواصل الفيلم هذا الزخم ليصل إلى عشرة ملايين مشاهد في 33 يوماً، مما جعله الأسرع فيلماً أجنبياً غير متسلسل يحقق هذا الإنجاز على الإطلاق.
وعلى صعيد الاستقرار والمتانة، احتفظ «أوديسيه» بـ«أطول فترة على التوالي» في قمة الترتيبات. ظل الفيلم متصدراً لقائمة أعلى الأفلام حضوراً في دور العرض لمدة 32 يوماً متتالية حتى الخامس من الشهر الجاري، محطماً بذلك رقماً قياسياً محلياً لأفلام أجنبية هذا العام. كما احتفظ الفيلم بالمرتبة الأولى في معدلات الحجوزات المسبقة لمدة 35 يوماً متتالية حتى السادس من الشهر الجاري. وتجاوزت الحجوزات المسبقة مليون تذكرة حتى الرابع عشر من الشهر الماضي، مسجلة أعلى رقم هذا العام. يعكس هذا استمراراً غير عادي للإقبال الجماهيري يتجاوز الأسبوع الأول من العرض، وهي ظاهرة نادرة في سوق السينما.
في سياق تطور سوق الأفلام الأجنبية على مدى السنوات الماضية، كان الاتجاه السائد يركز على الأفلام المتحركة والأفلام المستقاة من الامتيازات الشهيرة. لكن «أوديسيه» انجز مساراً مختلفاً عبر اعتماده على قصة أصلية مستقلة. والآن، وبعد تجاوز عتبة عشرة ملايين مشاهد، انتقل الاهتمام إلى توقع الرقم النهائي للمشاهدين. والسؤال البارز الذي يبقى معلقاً هو: إلى أي حد سيحطم المخرج نولان أرقام الإيرادات المحلية الجديدة؟
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
