زيادة 10% في التمويل التعليمي؟ جدل حول تضليل الرأي العام..رابطة المديرين التربويين ترد على إحصائيات وزارة التعليم

  • وزارة التعليم تؤكد: تمويل 2027 سيبلغ 78.9 تريليون وون بزيادة 10.1% عن الميزانية الأصلية للعام السابق

  • رابطة المديرين التربويين ترد: الزيادة الحقيقية 3.2% فقط عند احتساب الميزانيات الإضافية..مع إخفاء إلغاء التسوية اللاحقة

  • اختفاء 1.8 تريليون وون بينما الميزانية تزداد 2.4 تريليون وون..المزايا الإضافية تقتصر على الرواتب والإعاشة فقط

رابطة المديرين التربويين بكوريا الجنوبية نقلت آراءها للبرلمان بشأن تمويل التعليم المحلي في 7 سبتمبر. [الصورة: رابطة المديرين التربويين]
رابطة المديرين التربويين بكوريا الجنوبية نقلت آراءها للبرلمان بشأن تمويل التعليم المحلي في 7 سبتمبر. [الصورة: رابطة المديرين التربويين]


يشتد الخلاف بين وزارة التعليم والمديرين التربويين في الأقاليم حول إعادة هيكلة تمويل التعليم المحلي، حيث تحاول الوزارة تهدئة الأوضاع بزعم أن التمويل المخصص للعام المقبل سيشهد زيادة بنسبة 10.1%، مما يوفر هامشاً مالياً كافياً. غير أن رابطة المديرين التربويين، الممثلة للسلطات التعليمية في 17 محافظة وإقليم، ردت بشدة قائلة إن وزارة التعليم "تنتقي الإحصائيات المواتية لها فقط وتضلل الرأي العام".

وتزداد المخاوف من تفاقم الأزمة المالية في المدارس الميدانية، لا سيما مع تبرير تخفيض الميزانيات بحجة تراجع أعداد الطلاب، بينما تتجاهل الوزارة عوامل الإنفاق الإلزامي المتزايد كالتضخم والأسعار.

أصدرت رابطة المديرين التربويين بياناً تفصيلياً في السابع من سبتمبر، ردت فيه على "مذكرة إيضاح" وزعتها الوزارة في اليوم السابق بشأن إعادة هيكلة التمويل، قائلة إن الوزارة "تحذف العوامل المؤدية لتقليل الموارد المالية وتركز فقط على معدل الزيادة، مما يشوه الحقائق ليبدو أنه لا توجد أزمة مالية".

وكانت وزارة التعليم قد أعلنت أن التمويل المخصص لعام 2027 سيبلغ 78 تريليون و871 مليار وون، أي بزيادة قدرها 10.1% عن الميزانية الأصلية لعام 2026 البالغة 71 تريليون و669 مليار وون، مؤكدة أن هذا المبلغ كافٍ لتغطية النفقات الإلزامية مثل الرواتب والمصاريف الأساسية للمدارس.

"الزيادة بنسبة 10.1%؟ مجرد خيال بصري"...وزارة التعليم استخدمت إحصائيات انتقائية وأغفلت الميزانيات الإضافية


يتمحور الخلاف الأساسي بين الطرفين حول الخيال البصري الإحصائي المتعلق بنسبة الزيادة 10.1%. قارنت الوزارة التمويل المخصص للعام المقبل بـ "الميزانية الأصلية" لعام 2026 لتصل إلى نسبة 10.1%.

لكن رابطة المديرين التربويين ترى الأمر بصورة مختلفة. فقد بلغت الميزانية التمويلية الفعلية المضمونة بالفعل من خلال الميزانيات الإضافية (الاعتمادات الإضافية) للعام الحالي 76 تريليون و400 مليار وون. وعند مقارنة هذا الرقم بالمقترح الحكومي للعام المقبل البالغ 78 تريليون و900 مليار وون، فإن الزيادة الحقيقية تبلغ حوالي 2 تريليون و430 مليار وون فقط، أي ما نسبته 3.2% وليس 10.1%.

وانتقدت الرابطة الوزارة قائلة: "تم حذف زيادة الإيرادات الضريبية للعام الحالي (من خلال الاعتمادات الإضافية) التي انعكست بشكل طبيعي في النظام الحالي من الحسابات، وتضخيم الأرقام لإظهار الميزانية وكأنها تشهد ارتفاعاً كبيراً".

وتكمن المشكلة الأكثر خطورة في إلغاء آلية "التسوية المالية اللاحقة". بموجب النظام السابق، كلما تم تحصيل إيرادات ضريبية وطنية تتجاوز التوقعات، يتم توزيع هذه الزيادة على السلطات التعليمية المحلية كتمويل إضافي (بلغ هذا المبلغ 4 تريليون و577 مليار وون في العام الحالي). غير أن خطة الحكومة الإصلاحية تلغي هذه الآلية تماماً. بعبارة أخرى، حتى لو تجاوزت الإيرادات الضريبية التوقعات مستقبلاً، فإن السلطات التعليمية لن تحصل على موارد مالية إضافية.

وانتقدت الرابطة هذا الإجراء بقوة قائلة: "حذف الميزانية المتزايدة للعام الحالي بسبب التسوية اللاحقة من معايير المقارنة، ثم فرض نظام جديد بدون تسوية لاحقة على الإطلاق، وادعاء أن الميزانية تزداد، يشكل مقارنة قسرية معيبة من حيث المبدأ".

الميزانية تزداد بـ 2.4 تريليون وون، لكن 1.8 تريليون تختفي...المكاسب تقتصر على الرواتب والإعاشة فقط


إن زيادة التمويل بمقدار 2 تريليون و430 مليار وون لن تحسّن الوضع المالي للسلطات التعليمية المحلية. وبحسب الرابطة، ستنخفض المخصصات الحكومية الإضافية للتعليم الثانوي المجاني بحوالي 274 مليار وون، كما ستنقطع الضرائب المحلية على المبيعات (استهلاك التبغ) عن موارد السلطات التعليمية بمقدار حوالي تريليون و600 مليار وون. وبعبارة أخرى، بينما تدخل 2 تريليون و400 مليار وون من جيب، تنقطع مليار و870 مليار وون من جيب آخر.

وإلى جانب ذلك، تستمر النفقات الإلزامية والمتصلبة التي لا مفر من الارتفاع سنوياً، مثل رواتب الموظفين الحكوميين، ورسوم تشغيل المدارس، ورسوم الإعاشة، والأسعار العامة، وتكاليف صيانة المرافق، في الازدياد المستمر. وعلاوة على ذلك، فإن احتياجات تمويلية حكومية ضخمة وإلزامية تنتظر الدور، مثل مشروع دمج مرافق رعاية الأطفال والحضانات.

وقالت الرابطة: "استبعاد الواقع المتمثل في تراجع الإيرادات وزيادة النفقات، والتركيز فقط على مقدار زيادة التمويل، والحكم بأن الموارد كافية، كلام لا يعكس واقع الميدان على الإطلاق".

"هناك 3.7 تريليون وون في الصناديق الاحتياطية؟"...الحكومة تعلم سرعة استنزافها


وجاء موقف آخر للوزارة تحت المجهر، حيث أشارت إلى أن "الرصيد المتوقع للصناديق المحتفظ بها لدى السلطات التعليمية المحلية بنهاية العام الحالي سيبلغ 3 تريليون و709 مليارات وون، مما يشير إلى وجود هامش مالي كافٍ".

ورفضت الرابطة هذا الحجة قائلة: "الصناديق الاحتياطية للسلطات التعليمية المحلية تم استنزافها بمعدل متوسط 4 تريليون و500 مليار وون سنوياً على مدى أربع سنوات منذ عام 2022 لسد الفجوات في الإيرادات الضريبية. وإذا ألغيت التسوية اللاحقة مستقبلاً وتقلصت قاعدة الإيرادات، فسيكون من الصعب إعادة تعبئة هذه الصناديق. والحكم بأن الرصيد المتناقص في الحسابات البنكية يعكس وفرة مالية غير منطقي تماماً".

وانتقدت الرابطة أيضاً سياسة الحكومة بتخفيض معدل زيادة التمويل بمقدار 3.5 نقطة مئوية عن كل 10% من تراجع أعداد الطلاب. وقالت: "تراجع أعداد الطلاب لا يعني انخفاض تكاليف صيانة المباني أو رواتب الموظفين التعليميين بنفس النسبة"، وطالبت الحكومة بتقديم معايير حسابية موضوعية وشفافة.

وصرّح جونج جون سيك، رئيس رابطة المديرين التربويين (ومدير التعليم بسيول): "يجب على الحكومة أن تقدم تقييماً للتأثير المالي الصافي على كل 16 سلطة تعليمية محلية، مع الأخذ في الاعتبار لا التمويل فقط، بل أيضاً التحويلات الحكومية والضرائب المحلية والصناديق الاحتياطية والنفقات الإلزامية بمعايير موحدة". وأضاف: "لا يجب على وزارة التعليم أن تضلل الرأي العام بعرض نسبة 10.1% المحسوبة على أساس الميزانية الأصلية لعام 2026 وكأنها معدل زيادة بالنسبة للموارد الحالية. بدلاً من استخدام الأرقام لإخفاء المشاكل الحقيقية في الميدان، يجب على وزارة التعليم أن تستمع لأصوات الواقع التعليمي، وأن تتشاور بشكل كافٍ مع السلطات التعليمية قبل المضي قدماً في إصلاح المنظومة".​​​​​​​




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.