تويوتا تواجه انخفاضاً في الأرباح التشغيلية بمقدار 50 مليار ين سنوياً مع ارتفاع سعر صرف الين
تصاعد المخاطر بسبب ارتفاع نسبة المبيعات الخارجية وتوقعات أداء ضعيفة في ظل قوة الين
تحليل يشير إلى أن تغيراً بنسبة 1% في قيمة الين يؤثر بنسبة 2% على الأرباح التشغيلية
![مواطن ياباني يمر أمام لوحة أسعار البورصة في طوكيو. [الصورة=وكالة الأنباء الأوروبية]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/08/20260908150223485816.jpg)
شهدت قيمة الين الياباني ارتفاعاً ملحوظاً حيث انخفض سعر الصرف مقابل الدولار إلى 152 ين في التعاملات الفعلية يوم الثامن من الشهر الجاري، مما يعكس أقوى أداء للين خلال حوالي سبعة أشهر الماضية. وتثير هذه القوة المتزايدة للعملة اليابانية مخاوف متنامية بشأن تدهور الربحية في صناعة السيارات اليابانية. وتأتي هذه المخاوف في سياق أن معظم شركات السيارات تحقق نسبة عالية من مبيعاتها من الأسواق الخارجية، مما يعني أن تحويل الأرباح المحققة بالعملات الأجنبية إلى الين يترتب عليه انخفاض في القيمة الإجمالية. كما أن الشركات قد صاغت توقعاتها للأداء هذا العام على أساس افتراض استمرار ضعف الين، الأمر الذي يزيد من الضغوط الناشئة عن تقلبات أسعار الصرف.
تحتل شركة تويوتا، الشركة المصنعة للسيارات الأكبر عالمياً، موقعاً متقدماً بين الشركات الأكثر حساسية لتقلبات سعر الصرف. وأظهرت البيانات التي نقلتها وكالة بلومبرج أن تويوتا قدرت في الشهر الماضي أن كل انخفاض بمقدار ين واحد في سعر صرف الدولار سيؤدي إلى تراجع الأرباح التشغيلية السنوية بحوالي 50 مليار ين، أي ما يعادل حوالي 437.4 مليار وون كوري. وتفترض تويوتا حالياً متوسط سعر صرف للدولار الواحد بـ 160 ين خلال السنة المالية حتى مارس 2027، وهو ما يشكل فارقاً كبيراً عن سعر الصرف الحالي.
كما توقعت شركة سوزوكي موتورز في تقييماتها بالشهر الماضي أن يشهد الين ضعفاً أكبر من ذلك المسجل في شهر مايو. وأفادت وكالة بلومبرج بأن معظم شركات السيارات اليابانية، باستثناء نيسان، قد حددت توقعات أسعار الصرف في توقعات أدائها الحالية عند مستويات أعلى من أسعار الصرف السائدة في الوقت الراهن. أما شركة نيسان فقد حددت متوسط سعر الصرف للدولار الواحد بـ 150 ين للسنة المالية من أبريل 2026 إلى مارس 2027، وهو تقدير أكثر تحفظاً.
اتبعت شركات السيارات اليابانية تاريخياً منهجاً محافظاً عند تحديد توقعات أسعار الصرف للأداء المالي، بهدف تسهيل تجاوز الأرقام المتوقعة أو تحقيقها في التقارير المالية الفعلية. بالإضافة إلى ذلك، قامت هذه الشركات بتوزيع المخاطر المرتبطة بأسعار الصرف بشكل طبيعي من خلال إنتاج السيارات والمكونات مباشرة في أسواقها الرئيسية بالخارج.
في الواقع، استفادت شركات السيارات اليابانية بشكل كبير من ضعف الين على مدار فترة زمنية طويلة. كان ضعف الين يساهم في تعويض جزء من الأعباء المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلسلة التوريد. وبلغ الأمر ذروته في أواخر يونيو عندما هبطت قيمة الين إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1986، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة واليابان إلى القيام بعملية تدخل مشترك في سوق الصرف الأجنبي لأول مرة منذ خمسة عشر عاماً.
غير أنه مع دخول الشهر الجاري، بدأ الين يشهد قوة متزايدة، مما أسهم في زيادة عدم اليقين بشأن الأداء المالي لشركات السيارات اليابانية. وقد أشار ماساهيرو أكيتا، كبير المحللين في بنك بيرنشتاين للاستثمار الأمريكي، في تصريحات سابقة للقناة الأمريكية سي إن بي سي، إلى أن "التغير بنسبة 1% في قيمة الين يؤثر عموماً بنسبة حوالي 2% على الأرباح التشغيلية لشركات تصنيع السيارات اليابانية".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
