وزارة الخارجية: "تتشاور مع المجتمع الدولي لاستعادة الملاحة الحرة في مضيق هرمز"
"أزمة جناح تايوان في بينالي قوانغجو من قرار القطاع الخاص... لا علاقة للحكومة بها"
![سفن موجودة بالقرب من مضيق هرمز [الصورة: رويترز - وكالة الأنباء المتحدة]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/08/20260908152044212637.jpg)
تواجه الدبلوماسية الكورية الجنوبية تحديات متزايدة بين أكبر قوتين عالميتين. فالولايات المتحدة تضغط على كوريا الجنوبية لإرسال قوات إلى مضيق هرمز، فيما برزت خلافات في وجهات النظر مع الصين بشأن قضيتين: استخدام مصطلح "جناح تايوان" في بينالي قوانغجو، وتصريحات وانغ يي، مدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية، حول شبه الجزيرة الكورية كـ "دولتين". وتبرز أهمية "الدبلوماسية العملية" لحكومة لي جاي-ميونغ في إدارة العلاقات مع كلا البلدين بشكل متوازن.
أعلن پاك دو-سون، المتحدث باسم وزارة الخارجية، خلال مؤتمر صحفي منتظم عُقد في مقر وزارة الخارجية بسيول في الثامن من الشهر الجاري: "نحن في تعاون وثيق مع المجتمع الدولي لاستعادة الملاحة الحرة في مضيق هرمز وتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، غير أنه لم يتم اتخاذ قرار حول آليات محددة حتى الآن".
وأضاف: "أزمة البينالي حدثت بناءً على قرار من القطاع الخاص ولا علاقة لها بموقف حكومتنا تجاه تايوان. نأمل ألا تؤثر على العلاقات الثنائية بين كوريا والصين. نرى ضرورة استمرار التواصل الوثيق بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة".
وتُثير المعلومات عن قيام الرئاسة الكورية بفحص قضية الإرسال إلى مضيق هرمز استياءً من داخل الائتلاف الحاكم. ويحذر المحللون من أن الإرسال قد يعزز التحالف الأمريكي-الكوري جنوبي لكنه قد يفسد العلاقات مع الشرق الأوسط وإيران، ما يشكل "سلاحاً ذا حدين" لكوريا الجنوبية.
من جانبه، صرح مسؤول بسفارة كوريا الجنوبية لدى الصين لمراسلي الصحافة الكورية المحليين بشأن جدل جناح تايوان في البينالي قائلاً: "يبدو أن هناك اختلافات طفيفة في وجهات النظر بين البلدين". وبينما رسمت وزارة الخارجية خطاً أحمر قائلة إن الحكومة المركزية لا تستطيع التدخل في شؤون القطاع الثقافي والفني، فإن هذه الخلافات في الرؤية لم تُحل بشكل كامل.
وأوضحت الحكومة بعد هذا الجدل أن موقفها لم يتغير بشأن البيان المشترك للعلاقات الدبلوماسية عام 1992، والذي ينص على: "تعترف حكومة جمهورية كوريا بحكومة جمهورية الصين الشعبية بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة للصين، وتحترم موقف الصين القائل بوجود صين واحدة فقط وأن تايوان جزء من الصين".
ومن جهة أخرى، من المعروف أن الحكومة أثارت اعتراضات على تصريحات وانغ يي في الشهر السابق، حيث وصف الكوريتين بـ "دولتين". وقال وي سونغ-لاك، مدير مجلس الأمن القومي، في جلسة حوار مغلقة في الثامن والعشرين من الشهر السابق: "نظرية الدولتين هي موقف كوريا الشمالية وليست موقف حكومتنا، لذا اتخذنا الإجراءات اللازمة لدى الحكومة الصينية". وتابع: "وفقاً للاتفاق المبرم عند تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين كوريا والصين، يُفترض أن تدعم الصين إعادة توحيدنا".
وأردف: "قد يسبب هذا التعبير التباساً وعدم اتساق مع موقفنا. إذا أصبحنا دولتين، فسيبتعد التوحيد كثيراً، لذا طلبنا عدم استخدام تعبيرات تثير التباساً".
غير أن هناك عوامل إيجابية في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة والصين. فقد بات الاستثمار الكوري في الولايات المتحدة وشيك الحدوث، كما أن فريق الإغاثة الإنسانية الكورية (KDRT) أنقذ مواطناً صينياً واحداً من فيضانات نيبال الكبرى بعد عشرة أيام من حدوثها.
وقال پروفيسور مين جونغ-هون، الأستاذ بقسم الدراسات الأمريكية في معهد الدبلوماسية الوطني، في حديث مع وكالة أجوي إيكونوميكس: "قضايا العلاقات الأمريكية-الكورية معقدة ومتشابكة، وتحتاج إلى فكها خيطاً تلو الخيط". وأضاف: "بما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهتم بالاستثمارات الأمريكية، فإن تحقيق نتائج ملموسة في مجال الاستثمار الأمريكي وحل مسألة الضغط على مضيق هرمز سيعزز بشكل عام العلاقات الأمريكية-الكورية بأكملها". وأكد على أهمية التواصل بين الجانبين.
وشدد أستاذ الدراسات الصينية في جامعة الدراسات الخارجية كانغ جون-يونغ على أن "الاختلاف في وجهات النظر يجب ألا يُفرض على الطرف الآخر، بل يجب الاعتراف المتبادل به كنقطة انطلاق جديدة للعلاقات الكورية-الصينية". ودعا إلى رفع الصوت عند الحاجة تجاه الصين، محتجاً بأن هذا يحافظ على استقلالية الدبلوماسية الكورية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
