الصين تعترض على إحالة مجلس الأمن وتدعو إلى العودة للحوار والمفاوضات
اعتمدت لجنة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) قراراً بإحالة إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب انتهاكها التزامات عدم الانتشار النووي، وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاماً.
ووفقاً لوكالة رويترز وغيرها من الوكالات الإخبارية (في التاسع من سبتمبر/أيلول بالتوقيت المحلي)، اعتمدت لجنة محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يتضمن إحالة قضية عدم امتثال إيران لالتزاماتها في مجال عدم الانتشار النووي إلى مجلس الأمن. وتُعتبر هذه المرة الأولى منذ عقدين من الزمن التي تحيل فيها اللجنة إيران إلى مجلس الأمن.
أشارت اللجنة إلى أن إيران لم تتعاون بشأن تحقيق طويل الأمد متعلق بآثار اليورانيوم التي اكتشفتها فرق التفتيش في عدة منشآت غير معلنة داخل الأراضي الإيرانية. وطلبت اللجنة من المدير العام تقديم تقرير إلى جميع الدول الأعضاء في الوكالة وإلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن هذا القرار والقرارات السابقة وفقاً للنظام الأساسي للوكالة.
طالب القرار كذلك إيران بمعالجة انتهاكاتها العاجلة والامتثال الكامل لأي تدابير تراها الوكالة ضرورية لضمان "عدم تحويل المواد النووية إلى استخدامات أخرى".
تشدد الحكومة الإيرانية على أنها أوقفت السماح لمفتشي الوكالة الدولية بالوصول إلى منشآتها النووية منذ يونيو/حزيران من العام الماضي، عقب ما أسمته بالهجمات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية.
قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا القرار بشكل مشترك، وصوتت له 23 دولة من بين 35 دولة عضواً في لجنة المحافظين، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) ووكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية. وصوتت الصين وروسيا والنيجر ضد القرار، فيما امتنعت ثماني دول أخرى (البرازيل وجنوب أفريقيا والهند ومصر وتايلاند وغيرها) عن التصويت. وامتنعت دولة واحدة عن المشاركة في التصويت بسبب تأخرها في سداد مستحقاتها المالية.
اعترضت إيران فوراً على اعتماد القرار. قال رضا نظافي، سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إن "القرار مرّ بدون أساس بسبب الضغوط السياسية من الولايات المتحدة ودول حليفتها" وأضاف بأنه "لن يحقق أي نتائج".
انتقدت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة في فيينا القرار عبر منصة إكس (السابق تويتر)، قائلة إن القرار "اعتُمد بدون توافق وبطريقة سياسية متحيزة". وكانت البعثة الإيرانية قد حذرت في السابع من سبتمبر/أيلول من أنها ستقوم برد انتقامي في حال اعتماد القرار، لكن لم تذكر في بيانها اليوم أي تدابير محددة للرد.
عارضت الصين أيضاً إحالة القضية إلى مجلس الأمن، داعية إلى حل القضية من خلال الحوار والمفاوضات. قال لي سونغ، ممثل الصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "إن المصادقة على القرار بشكل قسري سيؤدي فقط إلى تصعيد الصراع، وإحالة القضية إلى مجلس الأمن ليست حلاً" مضيفاً "إن ما يُستدعى بشكل عاجل حالياً هو تخفيف التوتر والعودة إلى الحوار والمفاوضات".
يأتي هذا القرار كإجراء متابعة للقرار الذي اعتمد في الثاني عشر من يونيو/حزيران من العام الماضي. كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد خلصت في ذلك الوقت إلى أن إيران لم تمتثل لالتزاماتها في مجال عدم الانتشار النووي.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
