التقى محافظ هيئة الرقابة المالية الكورية لي تشان-جين بمستثمرين عالميين في لندن، وشرح لهم مباشرة تذبذب سوق الأسهم الكوري ومشكلة الاستثمار بالدين المعروفة محلياً. وسط استمرار اهتمام المستثمرين الأجانب بسوق الأسهم الكوري، أوضحت السلطات المالية عزمها على إدارة تقلبات السوق الناجمة عن توسع الاستثمار بالرافعة المالية وتهيئة أساس للاستثمار طويل الأجل.
وفقاً لهيئة الرقابة المالية في 10 سبتمبر الجاري، شارك المحافظ لي في المؤتمر "استثمر في كوريا - التمويل: لندن 2026" الذي انعقد في لندن في الثامن من الشهر، حيث ناقش الأوضاع الراهنة في سوق رأس المال الكوري مع كبار المسؤولين من 22 مؤسسة استثمارية عالمية من بينها جولدمان ساكس وموغان ستانلي. كما شارك في الاجتماع عدد من شركات القطاع المالي الكوري منها مجموعة شينهان المالية، ومجموعة وري المالية، وشركة كوريا للاستثمار الأوراقي، وشركة إن إتش للاستثمار الأوراقي.
طرح المستثمرون العالميون في هذا الاجتماع تساؤلات حول تذبذب سوق الأسهم الكورية مؤخراً، وتحركات سعر صرف الوون مقابل الدولار، وبيئة الاستثمار طويل الأجل.
فيما يتعلق بتساؤلات حول تقلبات السوق، أوضح المحافظ أن الهيئة تقوم بإدارة دقيقة لمنع توسع مفرط لتقلبات السوق الناجمة عن الاستثمار بالرافعة المالية والاستثمار بالدين. وأشار إلى أن الهيئة ستواصل مراقبة شاملة لديناميكية العرض والطلب في السوق والبنية الصناعية، وستعمل على دعم ترسيخ أساس صحي للاستثمار طويل الأجل.
حددت هيئة الرقابة المالية في هذا المؤتمر التركيز المفرط على أسهم معينة، والميل نحو المتاجرة قصيرة الأجل من قبل المستثمرين، وتراجع القدرة التنافسية لسوق ناسداك الكوري، كمسائل رئيسية تواجه سوق رأس المال الكوري.
كما طُرحت تساؤلات حول سعر الصرف. أوضح المحافظ أن الارتفاع الحاد لسوق الأسهم الكورية في الربع الأول من السنة تبعه زيادة في كميات بيع الأسهم نتيجة جني الأرباح وإعادة توازن المحافظ من قبل المستثمرين الأجانب، الأمر الذي أسهم في ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار. إلا أنه أشار إلى أن سعر الصرف انخفض منذ يوليو، مع زيادة كميات الدولار المعروضة من شركات التصدير.
شدد المحافظ على أهمية التحسينات النظامية لرفع الجاذبية طويلة الأجل لسوق الأسهم الكورية. أوضح أن السلطات ستعيد تنظيم معايير الدخول والخروج من سوق ناسداك الكورية، وتفعيل توفير رأس المال المخاطر من المؤسسات الاستثمارية الكبرى، وتقصير دورة التسوية وتمديد ساعات التداول، وبناء البنية التحتية لأوراق الأصول الرقمية.
كان تحسين قيمة الشركات واستعادة ثقة السوق من الرسائل الرئيسية أيضاً. تتمثل استراتيجية السلطات المالية في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الممارسات المخلة بنظام السوق، والتشجيع على تحسن قيمة الشركات المقيمة بأقل من قيمتها بشكل طوعي، وتحديث بنية الحوكمة في الشركات المالية، بما يخلق سوقاً يثق بها المستثمرون.
تلقت الجهود التي تبذلها كوريا الجنوبية لتحسين قيمة الشركات وتحسين إمكانية الوصول إلى السوق، مثل تعديلات القانون التجاري وإلغاء نظام تسجيل المستثمرين الأجانب، تقييماً إيجابياً من المستثمرين العالميين. غير أن هؤلاء المستثمرين أشاروا أيضاً إلى أن تحقيق قوة تنافسية فعلية في سوق رأس المال يتطلب اتساقاً في السياسة واستقراراً في ترسيخ النظم.
التقى المحافظ خلال زيارته للندن أيضاً بكبار مسؤولي هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA)، وهيئة الإشراف على الاستقرار المالي (PRA)، ولجنة التقارير المالية (FRC)، حيث ناقشوا قضايا حماية المستهلك، وتنظيم الاستقرار المالي للشركات المالية، والمخاطر التشغيلية الرقمية، والأصول الافتراضية والعملات المستقرة، والتصدي لحالات التلاعب في البيانات المحاسبية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
