من استحواذ الأراضي إلى تقاسم التكاليف: ضرورة آليات تنسيق جديدة بين المؤسستين
حدود الهيكل المالي في التطوير العقاري: إعادة صياغة مسؤولية الدولة وأنظمة الدعم

يطرح تقسيم هيئة الإسكان والعمران الكورية (إل إتش) إلى جهتين منفصلتين - إحداهما متخصصة في التطوير والبناء والأخرى في الخدمات السكنية وتراكم الأصول - تحديًا جديدًا يتعلق برسم الحدود الواضحة بين الجهتين. تتسم المشاريع السكنية العامة بترابط وثيق يبدأ من استحواذ الأراضي ويمتد إلى البناء والتشغيل الإيجاري وإعادة التطوير. يتطلب التقسيم - الذي يهدف إلى تسريع معدل العرض - تصميمًا دقيقًا يضمن الصلاحيات المشتركة وتقاسم التكاليف بطريقة تجنب تعقيد عمليات صنع القرار.
تضمنت خطة إصلاح وظائف المؤسسات العامة التي أعلنتها الحكومة في الثالث من الشهر الحالي فكرة تقسيم هيئة الإسكان والعمران إلى "شركة تطوير المدن والإسكان" (التسمية مؤقتة) المسؤولة عن تطوير الأراضي والبناء، و"شركة الأصول الحضرية" (التسمية مؤقتة) المسؤولة عن الخدمات السكنية وتراكم الأصول. يأتي هذا التقسيم بعد سبعة عشر عامًا من دمج شركة الأراضي الكورية وشركة الإسكان في عام 2009. غير أن هذا الفصل يختلف عن النموذج السابق حيث يحتفظ بوظائف تطوير الأراضي والبناء في مؤسسة واحدة.
تعتمد الحكومة على أن التقسيم وفقًا للتخصص الوظيفي سيعزز الكفاءة ويحسن سرعة عرض الإسكان وتشغيل الخدمات السكنية. ستقوم وزارة الأراضي والنقل والخدمات البحرية بإعداد خطط تنظيمية وظيفية تفصيلية.
رغم الفصل الوظيفي، تبقى نقاط عديدة في المشروع تتطلب تقييمًا مشتركًا بين الجهتين. في الوضع الحالي، تمثل هذه العمليات أعمالًا متتالية داخل مؤسسة واحدة، لكن بعد التقسيم قد تتطلب تنسيقًا بين مؤسستين منفصلتين مع إجراءات تسوية تكاليف إضافية.
يعتبر مرحلة بناء المساكن ونقلها مثالًا واضحًا على ذلك. إذا تولت شركة التطوير بناء الإسكان الإيجاري العام بينما تستحوذ عليه شركة الأصول، قد تتضارب المصالح حول معايير الجودة والمستويات التقنية وسعر الاستحواذ. قد يؤدي تقليل تكاليف البناء في المرحلة الأولى إلى ارتفاع نفقات الصيانة والإصلاح بعد الاستقرار السكني. لذا يستلزم الأمر مشاركة جهة التشغيل منذ مرحلة التصميم لمراجعة التكاليف الأولية والتكاليف التشغيلية الطويلة الأمد معًا.
إذا انخفض سعر الاستحواذ، قد تواجه جهة التطوير صعوبة في استرجاع التكاليف الأصلية، وإذا ارتفع قد تزداد أعباء التمويل على جهة التشغيل. تعديل الأسعار بين الجهتين وحده لا يقلل من التكاليف الإجمالية. لذا يتعين على وزارة الأراضي والنقل تحديد آلية الاستحواذ بدقة، بما يشمل معايير الجودة ووقت الاستحواذ وأساس تسوية التكاليف.
ينطبق الحال نفسه على معالجة العيوب الإنشائية بعد الاستلام النهائي. بصرف النظر عن التزام المقاول بإصلاح العيوب، يجب تحديد الجهة المسؤولة عن طلب الإصلاحات والرد على السكان. يتطلب الأمر توضيح أي جهة ستتخذ الإجراء الفوري في حالات الطوارئ وعملية التسوية اللاحقة، وذلك لتجنب معاناة السكان من عدم الراحة أثناء نزاع على المسؤوليات.
في مرحلة استحواذ الأراضي، تتشابك قرارات التراكم والتطوير. إذا تولت شركة الأصول وظائف بنك الأراضي والتراكم بينما تتولى شركة التطوير التطوير الفعلي، فإن مسألة متى وبأي سعر يتم توفير الأراضي المستحوذ عليها تصبح محورية. إذا تم عكس التكاليف المالية وتكاليف الإدارة في سعر التوفير، تزداد أعباء جهة التطوير، وإذا لم تُعكس بشكل كافٍ، تقع الأعباء على جهة التراكم. يجب تضمين تكاليف الاحتفاظ الإضافية في حالة تأخر جدول التطوير في خطة العمل المشتركة ومعايير التوفير.
توجد مشاريع مثل الإسكان الإيجاري المشتراة من السوق يصعب فصلها بين البناء والتشغيل وحده. تتطلب هذه المشاريع عمليات متتابعة تشمل اختيار المساكن وتقييم الأسعار وتحليل الحقوق والفحص الجودي والإصلاح والتشغيل الإيجاري. خاصة في حالات الشراء الموعود للمساكن الجديدة، يتطلب الأمر توزيعًا واضحًا للمسؤوليات يربط بين إدارة الجودة قبل الاستلام وتحمل مسؤولية الاستحواذ بعده.
تعاود العمليات بين الجهتين الارتباط بعد توفير المساكن. إذا تولت شركة الأصول الاحتفاظ بتشغيل الإسكان الإيجاري العام القديم بينما تتولى شركة التطوير إعادة تطويره، يجب تحديد توقيت المشروع والتكاليف وإعادة توطين السكان الموجودين وإعادة استقرارهم معًا. يُستلزم أيضًا وجود قنوات لنقل المعلومات المتراكمة عن العيوب والتكاليف الإدارية واحتياجات السكان التي تحصل عليها شركة التشغيل إلى التصاميم المستقبلية.
يعتبر الربط مع الإصلاحات السابقة أيضًا قضية مهمة. في عام 2024، نقلت الحكومة اختيار جهات التصميم والبناء والإشراف وإبرام العقود لمشاريع الإسكان العام إلى هيئة المشتريات الحكومية بهدف التحكم في النفوذ والفساد وضمان الاختيار العادل للمقاولين. مع هذا التقسيم الجديد بين جهات التطوير والتشغيل، يتطلب الأمر تصميمًا يحافظ على الرقابة الخارجية الموجودة مع تجنب المراجعات المكررة والفراغات في المسؤولية.
تركز القضايا الأساسية في التفاصيل التي ستعدها وزارة الأراضي والنقل على توزيع المهام بين الجهتين وآلية صنع القرار في المشاريع المشتركة. تبقى أسئلة حاسمة: من سيقوم بالتنسيق وحتى متى عند حدوث خلافات حول شروط توفير الأراضي أو استحواذ المساكن؟ وكيف سيتم تقييم أداء الاستكمال والتشغيل بربطها بالاستقرار الفعلي ومعالجة العيوب؟
يقول الدكتور تشوي كيونج-هو، مدير معهد الحيادية السكنية: "في الماضي، كانت الحكومة تعتمد على المؤسسات العامة لاستخدام الأرباح المحققة من التطوير في المشاريع الضرورية مثل الإسكان العام. لكن بعد التقسيم، ستركز شركة التطوير على التطوير بينما ستتولى شركة الأصول إدارة وتشغيل مختلف أصول الإسكان العام. في هذا السياق، يجب أن تتحمل الدولة المسؤولية وتوفر الدعم اللازم للأجزاء الضرورية من الإسكان العام التي قد تحقق خسائر". ويضيف: "مع تراجع الطاقة الاستثمارية في تطوير الأراضي الكبرى بعد المدن الجديدة من الجيل الثالث، وصلت النماذج الاقتصادية القديمة - القائمة على بيع الأراضي لتحقيق أرباح واستثمارها في مشاريع أخرى - إلى حدودها. يمكن النظر إلى تقسيم هيئة الإسكان كمحطة ضرورية في عملية بناء هيكل مالي جديد".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
