الولايات المتحدة تحتل 75% من القدرات الحوسوبية العالمية للذكاء الاصطناعي مقابل 5% فقط للاتحاد الأوروبي...وتحذيرات من توسع الفجوة 6 مرات خلال عشر سنوات
الاختيار الصعب: التأخر في تبني الذكاء الاصطناعي يعني التضحية بالنمو، والإسراع فيه يعني الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية
حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي من أن أوروبا تواجه "خطراً غير مسبوق" من الاستبعاد من النظام البيئي للذكاء الاصطناعي، وذلك بينما تتخلف عن الولايات المتحدة والصين في مجال المنافسة على التكنولوجيا.
وحسب وكالة رويترز وغيرها من وسائل الإعلام، صرّحت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في خطاب ألقته في فيينا بالنمسا يوم الرابع عشر من هذا الشهر (بالتوقيت المحلي)، عن قلقها العميق من تراجع القدرة التنافسية الأوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بالولايات المتحدة والصين.
أشارت لاغارد إلى أنّ عدد نماذج الذكاء الاصطناعي الرئيسية التي تم تطويرها العام الماضي بلغ 59 نموذجاً في الولايات المتحدة و35 نموذجاً في الصين، بينما لم تطوّر فرنسا وبريطانيا سوى نموذج واحد لكل منهما. وأوضحت أن الولايات المتحدة تسيطر على 75% من القدرات الحوسوبية العالمية للذكاء الاصطناعي بفضل مراكز البيانات لديها، في حين لا تتجاوز حصة الاتحاد الأوروبي نسبة 5%.
حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي من أن استمرار هذه الفجوة قد يضع أوروبا أمام "خيار صعب". وقالت: "قد تضطر أوروبا للاختيار بين التردد في تبني الذكاء الاصطناعي بذريعة حماية البيانات والتضحية بالنمو الاقتصادي، أو الإسراع في تبنيه بسرعة لكن على حساب الاعتماد الكبير على التكنولوجيا الخارجية".
توقعت لاغارد أن ينتشر الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية والخدمات العامة خلال السنوات القادمة. وأضافت: "سيُستخدم الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة للتحقق من السلع على الحدود وتحديد المشاريع المؤهلة لاسترجاع الضرائب وإدارة تشغيل القطارات، كما سيتم توظيفه في مراقبة المرضى في الأجنحة الطبية ومعالجة المعاملات البنكية".
أكدت أن الاعتماد السريع للذكاء الاصطناعي سيحقق آثاراً اقتصادية كبيرة. وأفادت بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية الاقتصاد بنسبة تصل إلى 4% على مدى السنوات العشر القادمة، وهو ما سيترتب عليه تأثيرات عميقة على المالية العامة.
شددت لاغارد على ضرورة إسراع أوروبا في توسيع البنية التحتية الخاصة بها في مجال الذكاء الاصطناعي. وقالت: "تفتقر أوروبا إلى القدرة الكافية لمراكز البيانات لتلبية احتياجاتها الداخلية، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن هذه الفجوة ستتسع إلى ستة أضعاف أو أكثر خلال السنوات العشر القادمة".
شددت أيضاً على أهمية امتلاك أوروبا لنماذج ذكاء اصطناعي خاصة بها يمكن تشغيلها من خلال مراكز البيانات الأوروبية. وأكدت على ضرورة بناء نماذج في المنطقة تتمتع بكفاءة كافية لتشغيل خدمات متنوعة للذكاء الاصطناعي مثل روبوتات المحادثة بشكل مستقر وموثوق، مما يساهم في تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
