منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: "صندوق الاستجابة للمستقبل خيار سياسي حكيم"... تشو يونج-بوم: "أداة لاستقرار الموازنة المالية"

  • منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكوريا الجنوبية تناقشان السياسات المالية للتصدي للأزمات العالمية المعقدة

صورة لتشو يونج-بوم، نائب وزير التخطيط والموازنة. [الصورة: وزارة التخطيط والموازنة]
صورة لتشو يونج-بوم، نائب وزير التخطيط والموازنة. [الصورة: وزارة التخطيط والموازنة]

قام تشو يونج-بوم، نائب وزير التخطيط والموازنة، بشرح توجهات الحكومة الكورية الجنوبية في إدارة الشؤون المالية، بما في ذلك السياسات المالية التوسعية وصندوق الاستجابة للمستقبل، أمام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للتصدي للأزمات العالمية المعقدة. وقيّم كبير الاقتصاديين بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية صندوق الاستجابة للمستقبل الذي تسعى الحكومة الكورية لإنشاؤه بأنه "خيار سياسي حكيم" يمكن أن يسهم في تخفيف تقلبات الإيرادات المالية ودعم الاستثمارات المستقبلية في النمو.


وأفادت وزارة التخطيط والموازنة في بيان صادر عنها في الثاني من الشهر الجاري أن تشو يونج-بوم شارك في "الملتقى الدولي الرابع عشر للسياسات المالية بين كوريا الجنوبية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" الذي انعقد في باريس بمقر المنظمة من الثلاثين من الشهر الماضي إلى الأول من الشهر الحالي، وأجرى محادثات ثنائية مع ستيفانو سكاربيتا، كبير الاقتصاديين بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.


وأوضح نائب الوزير خلال لقائه مع سكاربيتا أن مشروع الموازنة لعام 2027 يركز على التعامل مع التحديات الهيكلية مثل التغيرات الديموغرافية والفجوات الاجتماعية، بالإضافة إلى توسيع الإمكانيات المستقبلية للنمو.


وشدد على خطط الاستثمار في المجالات الاستراتيجية، بما فيها المشاريع الضخمة الثلاثة والتقنيات الأساسية السبع (SEED)، موضحاً أن صندوق الاستجابة للمستقبل سيعمل على تعزيز إمكانيات النمو في الوقت الذي يوفر فيه وسادة حماية مالية تحسباً للتقلبات المستقبلية في الإيرادات.


وأشار كبير الاقتصاديين بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن إنشاء صندوق الاستجابة للمستقبل يعتبر "خياراً سياسياً حكيماً"، حيث يمكن أن يساهم في تخفيف تقلبات الإيرادات المالية والدفع بالاستثمارات الاستراتيجية من منظور متوسط وطويل الأجل. وأفادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن دول مثل أيرلندا والنرويج تشغل بالفعل آليات مماثلة تقوم بتخصيص وتوظيف جزء من الإيرادات المالية للاحتياجات المالية طويلة الأجل وللأجيال القادمة.


وأعرب تشو يونج-بوم في كلمة الافتتاح للملتقى الدولي عن تشخيصه لوضع الاقتصاد العالمي الحالي، قائلاً إنه يواجه أزمات معقدة تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن المخاطر الجيوسياسية، والتحول في مجال الذكاء الاصطناعي، والتحديات الديموغرافية من انخفاض معدلات الولادة والشيخوخة السكانية. وأضاف: "في خضم هذه الأزمات المعقدة والتحولات الكبيرة، يجب أن تكون الموازنة المالية بمثابة الدرع الأخير الذي يحمي الاقتصاد الوطني والحياة اليومية للمواطنين، وأن تكون المفتاح الذي يفتح الأبواب إلى المستقبل.". وأوضح أن مشروع الموازنة لعام 2027 "تم تصميمه بحجم قياسي لم يسبق له مثيل بزيادة قدرها 12.8 في المائة عن السنة السابقة"، موصفاً إياه بأنه "تعبير عن إرادة الحكومة الكورية الجنوبية في التغلب على الأزمات الحالية من خلال سياسات مالية توسعية جريئة".


وتشمل الخطط زيادة الاستثمارات في المشاريع الضخمة الثلاثة مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي المادي ومراكز البيانات المتقدمة للاستجابة للتحول في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى توسيع موازنات البحث والتطوير في الصناعات المتقدمة المستقبلية. كما تشمل الخطط تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة والشباب الذين قد يواجهون الاستبعاد في عملية النمو.


وأوضح نائب الوزير أن صندوق الاستجابة للمستقبل "سيعمل كأداة لاستقرار الموازنة المالية، حيث يتم تجميع الموارد خلال فترات الازدهار الاقتصادي واستخدام الأموال المتراكمة خلال فترات الركود الاقتصادي".


وتخطط الحكومة لتخصيص حوالي 100 تريليون وون كوري من الإيرادات الإضافية التي تم تحقيقها جراء الطفرة في صناعة أشباه الموصلات لصندوق الاستجابة للمستقبل. بالإضافة إلى ذلك، تعتزم إعادة هيكلة حوالي 40 تريليون وون كوري، أي ما يعادل 15 في المائة من النفقات الاختيارية، وإعادة استثمار الموارد المحررة من خلال هذه الإجراءات في المجالات الأساسية.


وقدم تشو يونج-بوم رؤية لبناء دورة حميدة بين النمو الاقتصادي والموازنة المالية من خلال هذه الإدارة المالية. وقال: "سنسعى جاهدين لتحقيق نموذج 'دورة حميدة بين النمو والموازنة المالية' حيث يؤدي الاستثمار المالي الجريء إلى تحفيز نمو اقتصادي جديد، والذي بدوره يقوي أساس الموازنة المالية".


وتناول الملتقى الدولي، خلال جلساته المختلفة، موضوعات تتعلق بالموازنة المالية كأداة للنمو والتحول، وإدارة الموازنة المالية في أوقات الأزمات، والتصدي للتحديات المستقبلية للموازنة المالية. وتبادلت الدول خبراتها في السياسات المالية. وأوصت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بضرورة وجود إطار موازنة متوسط الأجل يسعى إلى تعزيز الاستثمار الخاص من خلال البحث والتطوير والاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية وتحسين الأنظمة، مع الاستعداد للضغوط الطويلة الأجل على النفقات بسبب شيخوخة السكان.


وفي الجلسة التي تناولت إدارة الموازنة المالية في أوقات الأزمات، تم مشاركة تجارب دول أوروبية في الأزمات المالية واستجابتها لجائحة كوفيد-19، حيث اتفقت الدول على ضرورة تقديم دعم مالي سريع وتوفير مرونة في الموازنة عند حدوث أزمات. وفي جلسة التحديات المستقبلية للموازنة المالية، جرت مناقشات حول كيفية التعامل مع الضغوط المالية الناشئة عن التحديات الديموغرافية من انخفاض معدلات الولادة والشيخوخة السكانية واضطرابات سلاسل الإمداد، مع العمل في الوقت ذاته على ضمان النمو والاستدامة المالية على حد سواء.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.