دمار الطرق المحيطة وصعوبة تفريغ المياه من محطة الكهرباء المغمورة
معدات وأيد عاملة كورية لم توجه مباشرة للبحث عن المفقودين الكوريين
صعوبة وصول القوى العاملة المحلية حتى مع توفر المعدات
![موقع الكارثة في محطة أوبرتريشولي (يوتي-1) للطاقة الكهرومائية في منطقة راسوا بولاية باغماتي بشمال نيبال الأوسط حيث يحضر قائد فريق الإغاثة الطوارئ الكوري الجنوبي (كيدارت) يون جو-شيك (يسار) والأعضاء لعملية بحث بطائرة بدون طيار (درون). [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/17/20261017201156665210.jpg)
لا تزال حالة تسعة عمال كوريين جنوبيين في عداد المفقودين جرّاء الفيضانات الكارثية في نيبال غير معروفة منذ أكثر من خمسين يوماً، غير أن عمليات البحث في موقع الكارثة تقتصر حالياً على جرافتين صغيرتين فقط. ورغم محاولات إدخال جرافات أكبر حجماً، فإن الطرق المحيطة بالموقع قد دُمّرت بالكامل، مما يستدعي بناء طرق عبر النهر بردم التراب قبل أن يتمكّن أي معدات من الوصول إلى موقع العمل. وفي حين تحوّل السلطات النيبالية من مرحلة البحث والإنقاذ إلى مرحلة البحث وإعادة الإعمار، تواجه الجهود في الميدان تحديات كبيرة حتى في مجرد تأمين طرق الوصول للمفقودين.
وبحسب تقارير الصناعة في الثامن عشر من الشهر الحالي، يجري العمل في معسكر محطة أوبرتريشولي-1 (يوتي-1) للطاقة الكهرومائية بتفريغ التراب والرمال باستخدام جرافتين صغيرتين بسعة 1.2 طن و2.3 طن على التوالي. وفي محاولة لإدخال ثلاث جرافات إضافية، تُجرى عمليات ردم في النهر لشق طريق العبور، بيد أن موعد إدخال تلك المعدات يبقى قيد التذبذب. أما بخصوص تفريغ المياه من محطة الكهرباء المغمورة، فقد أُسندت تلك المهمة إلى خمس مضخات فقط ومولّد ديزل واحد.
يتطلب الحال في موقع الكارثة المغمور بالمياه والتراب إزالة التربة وتفريغ المياه، غير أن توفير المعدات الكافية لإنجاز هذه المهام يواجه عقبات جسيمة. فالطرق المحيطة بالموقع قد تهدّمت بالكامل مما أعاق النقل البري، كما أن نقل الجرافات الثقيلة بالمروحيات يُعتبر صعباً جداً. وحتى لو تُوفّرت معدات إضافية، فإن عدم وجود ممر عبور النهر يحول دون إمكانية إدراجها في العمليات القائمة في موقع البحث.
والأمطار المستمرة تعترض في الوقت ذاته سبيل إدخال المعدات والعمل في الموقع. فقد تجاوزت فترة الأمطار الموسمية التي عادة ما تنتهي في شهر سبتمبر موعدها، مما أدّى إلى استمرار الصعوبات في العمل طوال شهر سبتمبر والشهر الحالي على حد سواء. وبينما تعتزم فرق العمل في الموقع إدخال جرافات إضافية خلال الشهر الحالي، فإن الجدول الزمني قد يتغيّر حسب الأحوال الجوية وتقدم عمليات ردم النهر، مما يجعل من الصعب التنبؤ بتوسيع نطاق البحث عبر زيادة المعدات.
وقدمت الشركات المحلية معدات لدعم الجهود، بيد أنها لم تفِ بسد النقص الحاد في الأيدي العاملة والمعدات المتخصصة في موقع البحث عن العمال الكوريين. أعلنت إتش دي هيونداي في شهر سبتمبر الماضي عن دعم مناطق الفيضانات في ولاية باغماتي بشمال نيبال الأوسط بعشرين جرافة متوسطة الحجم إلى جانب بطانيات وأدوات مائدة ومستلزمات صحية وأغطية مقاومة للماء. غير أن هذه المعدات جرى توزيعها على الأماكن التي يطلبها جهاز الهلال الأحمر النيبالي والسلطات المحلية، وتُستخدم في إعادة البناء على مستوى المنطقة بأسرها بدلاً من تخصيصها للبحث عن المفقودين الكوريين كما تبيّن.
وتعمل حالياً في موقع يوتي-1 شركات عديدة منها دوسان إنرجي بيليتيز ضمن فريق يضم أندريتز والشركات الصينية والمتعاونين المحليين. لكن الموقف يستلزم التزامن بين ثلاث مهام متوازية: استخراج التراب للبحث عن المفقودين، وشق طرق لإدخال المعدات، وتفريغ المياه من المنشآت المغمورة. وبعد مرور أكثر من خمسين يوماً على وقوع الكارثة، لا تزال جهود البحث متوقفة على استعادة البنية التحتية الأساسية.
قال أحد المسؤولين في القطاع: "الفيضانات لم تقتصر على غمر مجاري الأنهار، بل اجتاحت الطرق المحيطة بالموقع بالكامل." وأضاف: "من الصعب جداً على القوى العاملة المحلية نفسها الوصول إلى الموقع، والمعدات حتى لو توفّرت لا يمكن نقلها مباشرة إلى موقع العمليات." وتابع: "نحن نسعى بشكل مستمر إلى توفير المزيد من المعدات، لكن استمرار الأمطار يزيد الموقف سوءاً، الأمر الذي يترك لدينا شعوراً بخيبة الأمل والقنوط."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
