جمعية الشحن الكوري تُعرب عن عدم رضاها عن حكم الاستئناف في قضية سفينة ستيلا ديزي: "يجب التروي في تقييم المسؤولية عن الحوادث البحرية"

  • قلق من الحكم بالسجن على الرئيس التنفيذي لشركة الشحن

  • "عدم جواز مساءلة المسؤولين جنائياً بناءً على نتائج الحادثة وحدها"

  • المطالبة باحترام الآراء المتخصصة للجنة التصنيف الكورية

جمعية الشحن الكوري في مبنى الشحن بمنطقة يونغديونغبو بسيول [الصورة: يو دايجيل - مراسل
جمعية الشحن الكوري في مبنى الشحن بمنطقة يونغديونغبو بسيول [الصورة: يو دايجيل - مراسل]
أعربت جمعية الشحن الكوري عن عدم رضاها إزاء حكم الاستئناف المتعلق بغرق سفينة ستيلا ديزي، داعية إلى ضرورة التروي في تقييم المسؤولية مع مراعاة الطابع الخاص للحوادث البحرية. وأكدت الجمعية على وجوب عدم مساءلة موظفي شركات الشحن جنائياً بناءً على نتائج الحادثة وحدها، بل يتعين الاستناد إلى أدلة موضوعية لتحديد سبب الحادثة وتقييم الخطأ بشكل دقيق.

أصدرت جمعية الشحن الكوري بياناً بعنوان "تحسين نظام المسؤولية عن الحوادث البحرية" يوم 21 أكتوبر، قالت فيه: "نحترم موقف محكمة الاستئناف، لكننا نعرب عن أسف عميق إزاء الحكم بالسجن على الرئيس التنفيذي لشركة الشحن".

وأشارت الجمعية إلى أن الآراء المتخصصة للجنة التصنيف الكورية - المسؤولة عن فحص السفن وتقييم سلامتها - لم تحظَ بالاهتمام الكافي. وأضافت: "تقوم الجنة التصنيف الكورية بعمل محايد متخصص بموجب سلطات موكولة إليها من الدولة، حيث تجري فحوصات السفن وتقيّم سلامتها. بيد أن حكم الاستئناف لم يأخذ في الاعتبار نتائج الفحوصات التي أجرتها الجنة وفقاً للاتفاقيات الدولية والقوانين، ولا الآراء الهندسية المتخصصة التي قدمتها إلى المحكمة".

وتابعت: "إذا لم يُعتد برأي الجهة المتخصصة التي يثق بها قطاع الشحن من قِبل السلطة القضائية، فإننا لن نعرف أي جهة يجب أن نثق برأيها لممارسة أعمالنا".

أكدت الجمعية ضرورة التمييز بين المخاطر التي ينطوي عليها قطاع الشحن بطبيعته وبين المسؤولية الجنائية. وأشارت إلى أن تشغيل السفن يتأثر بمتغيرات خارجية يصعب السيطرة عليها مثل الأحوال الجوية والبيئة البحرية، وبالتالي لا يجوز فرض مسؤولية جنائية جسيمة على موظفي شركات الشحن بناءً على حقيقة وقوع الحادثة فقط.

قالت الجمعية: "يجب الالتزام الصارم بواجب العناية من أجل سلامة السفن وواجب منع الحوادث. غير أنه من غير العدل مساءلة شركات الشحن والموظفين المعنيين جنائياً عن حوادث جسيمة بناءً على وقوع الحادثة وحدها".

فيما يخص قضية سفينة ستيلا ديزي تحديداً، أشارت الجمعية إلى ضرورة التدقيق في الآثار المترتبة على الأحوال البحرية وقت الحادثة والقوى الطبيعية كالضغط الجانبي غير المتماثل، وفحص علاقة السببية بدقة بين الأخطاء المحددة لموظفي الشركة والحادثة ذاتها.

طالبت الجمعية أيضاً بضرورة توضيح أسباب الحوادث البحرية بطريقة موضوعية وهندسية. وأوضحت أن الحوادث البحرية قد تنجم عن عوامل متعددة تشمل تصميم السفينة وبنائها والفحوصات الدورية وعمليات التشغيل بالإضافة إلى العوامل الخارجية كالأحوال الجوية، وبالتالي يجب عند الحكم بالمسؤولية الجنائية فحص تأثير كل عامل من هذه العوامل بشكل محدد.

شددت الجمعية على أن المنظمة البحرية الدولية (IMO) تعتبر الهدف من التحقيقات البحرية الأمنية هو توضيح سبب الحادثة ومنع تكرارها. وأضافت أن الحكم بالمسؤولية الجنائية للأفراد يجب أن يكون منفصلاً عن عملية فحص نظم إدارة السلامة الشاملة بما فيها هياكل السفن والفحوصات والصيانة وإجراءات الإبلاغ عن المخاطر، وذلك لوضع تحسينات عملية حقيقية.

قالت الجمعية: "إذا ما حاسبنا موظفي شركات الشحن جنائياً بناءً على نتائج الحادثة في غياب وضوح أسبابها، فإن المعايير الواجب توافرها لتحسين الوقاية من الحوادث ستصبح غير واضحة. وهذا قد يؤدي إلى إحباط العاملين في قطاع الشحن وإضعاف القدرة التنافسية لصناعة الشحن في جمهورية كوريا".

تجدر الإشارة إلى أن سفينة ستيلا ديزي كانت سفينة تجارية لنقل الخام غرقت في جنوب المحيط الأطلسي في مارس 2017، وفُقد في الحادثة 22 بحاراً.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.