أستاذ نوبل للكيمياء كيتاغاوا: على الباحثين استثمار الوقت الذي توفره الذكاء الاصطناعي في البحوث المبتكرة

  • انعقاد مؤتمر جمعية الكيمياء الصناعية الكورية 2026 في بوسان

  • كيتاغاوا: لا يجب قبول نتائج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمى... الحظ والتأني والمثابرة ضروري للبحث العلمي

  • ضمان الحرية للبحوث الأساسية والاستثمار المركز عند ظهور النتائج الإيجابية

الأستاذ كيتاغاوا سوسومو، الحائز على جائزة نوبل للكيمياء 2025، يلقي محاضرة رئيسية في مؤتمر جمعية الكيمياء الصناعية الكورية 2026 المنعقد في بيكسكو بوسان يوم 29 أكتوبر
الأستاذ كيتاغاوا سوسومو، الحائز على جائزة نوبل للكيمياء 2025 بجامعة كيوتو اليابانية، يلقي محاضرة رئيسية في مؤتمر جمعية الكيمياء الصناعية الكورية 2026 المنعقد في بيكسكو بوسان يوم 29 من هذا الشهر. [الصورة: المراسلة لي هيو جونغ]

"الذكاء الاصطناعي يسرّع بشكل ملحوظ وتيرة البحث العلمي، لكنه لا يزال عاجزاً عن إنتاج مفاهيم بحثية جديدة وأصيلة بالكامل. يتعين على الباحثين استثمار الوقت الذي يوفره الذكاء الاصطناعي في تطوير أفكارهم الخاصة الفريدة واستكشاف مجالات بحثية جديدة."

هذا ما أكده الأستاذ كيتاغاوا سوسومو، الحائز على جائزة نوبل للكيمياء عام 2025 بجامعة كيوتو اليابانية، أمس الخميس في مقابلة مع الصحفيين عقب إلقائه محاضرة رئيسية في مؤتمر جمعية الكيمياء الصناعية الكورية 2026 المنعقد في بيكسكو بمدينة بوسان.

وأوضح أن "الذكاء الاصطناعي مفيد جداً في تسريع الأنشطة البحثية القائمة"، داعياً الباحثين إلى تقليل الوقت المستغرق في المهام الروتينية والتكرارية باستخدام الذكاء الاصطناعي واستثمار هذا الوقت الموفور في البحوث الجديدة.

وشرح كيتاغاوا تأثير الذكاء الاصطناعي على بيئة البحث العلمي من خلال تجربته الشخصية، قائلاً: "عندما كنت باحثاً في الثلاثينيات من عمري، كان يستغرق الأمر حوالي ثلاثة أيام فقط للبحث عن المراجع ذات الصلة في المكتبة للتحقق من فكرة واحدة. اليوم، يمكن إجراء هذا البحث في بضع دقائق باستخدام الذكاء الاصطناعي."

وذكر أن الذكاء الاصطناعي يقلل أيضاً من الوقت المستغرق في كتابة التقارير البسيطة بشكل كبير. غير أنه أشار إلى ضرورة التمييز بين التقارير العامة والأوراق العلمية الرسمية التي تتطلب التحقق الدقيق من الحقائق والمحتوى البحثي. وأكد أن الموقف القائم على قبول نتائج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمى يتناقض مع مبادئ "التأني" من بين ركائز فلسفة البحث التي أكد عليها طوال حياته العملية - "الحظ والتأني والمثابرة" -.

◇ فلسفة البحث: الحظ والتأني والمثابرة "المبادئ الأساسية لاستكشاف مجالات بحثية جديدة"
الأستاذ كيتاغاوا سوسومو (على اليسار) يجيب على أسئلة الصحفيين. [الصورة: المراسلة لي هيو جونغ]
الأستاذ كيتاغاوا سوسومو (على اليسار) يجيب على أسئلة الصحفيين. [الصورة: المراسلة لي هيو جونغ]


ركز الأستاذ كيتاغاوا على ثلاث ركائز - الحظ والتأني والمثابرة - باعتبارها المواقف الأساسية الضرورية لاستكشاف مجالات بحثية جديدة. وشرح قائلاً: "الحظ هو الفرصة التي تأتي للشخص المستعد. لذلك يجب على الباحث أن يتحاور باستمرار مع أشخاص متنوعين ويقرأ الكثير من الكتب وينوّع أفكاره." وأضاف: "عندما تترابط هذه المفاهيم والمعارف المتراكمة في اللحظة المناسبة، يمكنها أن تتطور إلى أفكار جديدة."

حول مبدأ التأني، أوضح أن "الأشخاص الأذكياء يمكنهم فهم وقبول النظريات الجديدة فوراً، لكن لاستكشاف مجالات بحثية جديدة يتطلب الأمر موقفاً ينطوي على التساؤل عما إذا كانت النظريات القائمة صحيحة فعلاً." وعرّف المثابرة بأنها القدرة على عدم الاستسلام بسهولة للبحث الذي تم بدؤه والاستمرار في استكشافه حتى النهاية.

بدأ كيتاغاوا أبحاثه الخاصة بمشروع بدا بلا فائدة عملية فورية. فقد درس الكيمياء التناسقية في جامعة كينكي اليابانية عندما بدأ عمله. على الرغم من أن هذا المجال اعتُبر في ذلك الوقت أنه لا يقدم فوائد عملية كبيرة، إلا أنه واصل بحثه وركز على هياكل الشبكات التي تربط المعادن بالجزيئات العضوية.

قال الأستاذ كيتاغاوا: "أثناء تحليل البنية البلورية مع طلابي، اكتشف أحد الطلاب وجود فراغات داخل الهيكل." وتابع: "كان هذا الاكتشاف حدثاً محورياً أدى إلى الأبحاث حول البنى المسامية والهياكل المعدنية العضوية (MOF)." وأضاف أنه لا يزال يركز أثناء بحثه على مفهومين: "التجميع" (تجمع الجزيئات لتشكيل الهيكل) و"الفراغ" (المساحة التي تتشكل داخل الهيكل).

◇ "يجب ضمان الحرية للبحوث الأساسية... والاستثمار المركز عند ظهور النتائج الإيجابية"

بشأن طرق دعم البحث العلمي، أكد على ضرورة التمييز بين البحوث الأساسية والبحوث المركزة في توفير الدعم. وذكر الأستاذ كيتاغاوا أن "من المهم ضمان حرية الباحثين في البحوث الأساسية لكي تنبثق مفاهيم ونظريات جديدة." وأضاف: "لا يُنصح بالمطالبة بنتائج قصيرة الأجل من جميع البحوث أو طلب تقارير النتائج بشكل متكرر."

واستطرد: "البحوث الأساسية لا تتطلب بالضرورة ميزانيات بحثية ضخمة منذ البداية. عندما تسفر البحوث الأساسية عن نتائج مهمة، يكون من الضروري اكتشاف هذه النتائج بسرعة تطويرها من خلال البحوث المركزة والاستثمار فيها بشكل مكثف." وأكد أن هذا النظام ضروري.

أشار الأستاذ كيتاغاوا أيضاً إلى ضرورة التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا بين كوريا واليابان. وقال: "بما أن كوريا واليابان تفتقران معاً إلى الموارد الطبيعية، هناك حاجة للتعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا." وأضاف: "مستقبلاً، من المهم تطوير تقنيات جديدة يمكنها تقليل الاعتماد على الموارد." وأكد على أن التبادل البحثي والتعاون بين البلدين ضروري، وأن دور الحكومات في إعداد برامج تعاون وتوفير الدعم لها بالغ الأهمية.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.