البدء من الشركات الكبرى (100 موظف فأكثر) اعتباراً من 2028.. التوسع ليشمل جميع أماكن العمل بحلول 2030
معدل التطبيق في الشركات الصغيرة جداً (أقل من 5 موظفين) 10.6% فقط.. شروط ومدة دعم الاشتراكات لم تُحدد بعد
"الشركات الصغيرة تحتاج دعماً مالياً برسوم منخفضة ووقتاً كافياً للتكيف"
أعلنت الحكومة الكورية عزمها فرض الاستقطاع الخارجي لمستحقات التقاعد على جميع أماكن العمل بحلول نهاية عام 2030. والهدف من هذا الإجراء هو تجميع الأموال مسبقاً لدى المؤسسات المالية لمنع حالات عدم دفع مكافآت نهاية الخدمة. غير أن أكثر من نصف الشركات التي لم تطبق هذا النظام حتى الآن تشعر بالعبء من هذا الالتزام الجديد، مما يطرح تساؤلات حول فعالية برامج دعم المؤسسات.
أعلنت وزارة التوظيف والعمل والوزارة المسؤولة عن الشؤون المالية والاقتصادية، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة، عن خطة لتعزيز وظائف مخطط معاشات التقاعد في جلسة مشاورات بينية بين الحكومة والأحزاب في لجنة المناخ والطاقة والبيئة والعمل بالبرلمان في التاسع والعشرين من أكتوبر. ستصبح عملية الاستقطاع الخارجي إلزامية بالتدريج: اعتباراً من يناير 2028 للشركات التي تضم 100 موظف فأكثر، ثم من يناير 2029 للشركات التي تضم 10 إلى 99 موظفاً، وأخيراً من يناير 2030 للشركات التي تضم أقل من 10 موظفين.
كما سيتم إدخال صيغة الصناديق، التي تقوم بتجميع الأموال وإدارتها من قبل شركات استقطاع متخصصة، في كل من خطط المساهمة المحددة والخطط الفردية لمعاشات التقاعد، بحيث يكون لدى العمال والشركات خيارات متعددة إلى جانب الخطط العقدية التقليدية.
يبقى معدل التطبيق منخفضاً في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تندرج ضمن نطاق الالتزام الإجباري. بلغ معدل التطبيق الشامل في عام 2024 حوالي 26.5%، بينما وصل إلى 92.1% في الشركات التي تضم 300 موظف فأكثر، لكنه لم يتجاوز 10.6% في الشركات التي تضم أقل من 5 موظفين.
في ظل هذه الأوضاع، تشعر الشركات بعبء كبير من الانتقال إلى نظام الاستقطاع الخارجي. أظهرت دراسة أجرتها معهد كوريا لأبحاث العمل على 1500 شركة لم تطبق هذا النظام بعد أن 52.5% منها تشعر بالعبء من الالتزام الإجباري. وفيما يتعلق بطرائق التطبيق، فضل 36.1% من المستجوبين نموذج التطبيق على خمس مراحل، لكن الحكومة قررت بالتنسيق بين الأطراف الثلاث (الحكومة والعمال وأصحاب العمل) تطبيق نموذج ثلاث مراحل.
تجدر الإشارة إلى أن الاستقطاع الخارجي لا يفرض على الشركات التزاماً جديداً بدفع مستحقات التقاعد. غير أن الأموال التي كانت تُدفع عند تاريخ التقاعد سيتعين تجميعها مسبقاً لدى جهات خارجية، مما يؤدي إلى تقليل رأس المال المتاح للشركة للاستثمار والإدارة الداخلية. هذا يشرح السبب في أن أصحاب الشركات المستجوبين أشاروا إلى الحاجة الماسة إلى الدعم المالي المباشر المؤقت للاشتراكات (41%) والحوافز الضريبية (40.8%) كأولويات لهم.
يوجد حدود معينة لنطاق تطبيق النظام. فالالتزام بالاستقطاع الخارجي لن يسري بأثر رجعي على سنوات العمل السابقة لبدء تطبيق النظام. كما بقيت مسائل توسيع نطاق حماية مستحقات التقاعد للعاملين بخبرة أقل من سنة وللعاملين بدوام جزئي جداً (أقل من 15 ساعة أسبوعياً) موضوع نقاش بين الأطراف الثلاث لم يتم البت فيها بعد.
خصصت الحكومة في مشروع الميزانية للعام المقبل مبلغ 6 مليارات وون لدعم الشركات التي تطبق النظام مبكراً، و6.2 مليارات وون لتوفير قروض لدعم رأس المال التشغيلي. وبموجب هذا البرنامج، ستحصل الشركات التي تضم أقل من 30 موظفاً والتي تطبق النظام مبكراً على دعم يغطي 10% من مساهمات صاحب العمل للعاملين الذين تقل رواتبهم عن 130% من الحد الأدنى للأجور. أما الشركات التي تضم أقل من 50 موظفاً والتي تطبق النظام حديثاً فستتمتع بتخفيض قدره نقطتان مئويتان على سعر فائدة قروضها الجديدة.
غير أن برنامج دعم الاشتراكات يقتصر على الشركات التي تطبق النظام مبكراً وتستوفي شروط الحجم والأجور. كما أن مدة الدعم قيد الدراسة حالياً وتُتوقع أن تكون ثلاث سنوات، لكن لم يتم تأكيدها بعد.
يرى أستاذ الإدارة في جامعة سيجونغ الدكتور كيم داي-جونغ أن "الدعم لمرة واحدة أو مجرد تخفيض سعر الفائدة لن يكون كافياً للتعامل مع الأعباء المستمرة على الشركات". وأضاف: "يجب أن تضع الحكومة جنباً إلى جنب فترة انتقالية كافية وبرامج دعم فعالة وواقعية". وشدد على أن "ما يهم حقاً هو إيجاد الظروف التي تمكّن الشركات الصغيرة من الاستمرار في تجميع المستحقات بشكل مستدام، وليس مجرد تطبيق النظام نفسه".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
