الصين تطور نظام سلاح بالليزر لاعتراض الطائرات المسيّرة الانتحارية متعددة الاتجاهات

  • تأمين التقنيات الأساسية بما فيها الألياف البصرية المتخصصة ومواد التبريد والتحكم بالحرارة

  • الاستجابة السريعة للغاية ومنخفضة التكاليف الخاصة بالطائرات المسيّرة الرخيصة الثمن

نظام السلاح بالليزر الصيني اعترض طائرة مسيّرة انتحارية وأسقطها خلال اختبار ميداني [الصورة: التايمز العالمية]
نظام السلاح بالليزر الصيني اعترض طائرة مسيّرة انتحارية وأسقطها خلال اختبار ميداني. [الصورة: التايمز العالمية]
حققت الصين تقدماً في تطوير أسلحة دفاع جوي تعتمد على تقنية الليزر لاعتراض الطائرات المسيّرة الانتحارية. وبحسب وكالة التايمز العالمية الرسمية الصينية، أجرت معهد بحوث تقنيات التصنيع الجوي التابع لمجموعة صناعات الطيران الصينية (AVIC) اختبارات ميدانية حديثة لنظام الدفاع ضد الطائرات المسيّرة المعتمد على الليزر والمسمى "تشيانغ جيان" (الكنانة الضوئية). وفي هذه الاختبارات التي أجريت في صحراء الشمال الغربي للصين، تقدمت طائرات مسيّرة انتحارية من اتجاهات متعددة وعلى ارتفاعات منخفضة نحو الهدف المقرر. وعندما اقتربت الطائرات من الهدف، أطلقت منظومة تشيانغ جيان شعاع الليزر عليها، فاشتعلت النيران في أجسام الطائرات وفقدت قدرتها على التحكم واصطدمت بالأرض. وأشارت السلطات الصينية إلى أن النظام أثبت قدرته على الاعتراض حتى في الحالات المعقدة التي تتقدم فيها عدة طائرات مسيّرة بشكل متتالي.

تمحورت التقنيات الأساسية التي حققتها فريق البحث لتطوير نظام اعتراض الليزر حول ثلاثة عناصر رئيسة: تصنيع الألياف البصرية المتخصصة، والتحكم بتبديد الحرارة وضبط درجات الحرارة، والاستهداف الدقيق للأهداف. وتتطلب أسلحة الليزر توليد طاقة ليزرية عالية ونقل هذه الطاقة إلى الهدف، وتؤدي الألياف البصرية المتخصصة دوراً أساسياً في هذه العملية. والألياف البصرية المستخدمة في منظومة تشيانغ جيان مسؤولة عن نقل طاقة الليزر وتضخيمها، وتُصنّع بإضافة عناصر نادرة الأرض المتخصصة وبهيكل مختلف عن الألياف البصرية العادية.

وكلما ارتفعت قوة إخراج الليزر وصغر حجم المعدات، تراكمت الحرارة بسرعة في المساحة الضيقة. ولفعالية تبديد الحرارة، طوّر الفريق البحثي مادة تبريد مستندة إلى البارافين. وحقق الباحثون نجاحاً في اختبارات أثبتت إمكانية تشغيل الليزر بشكل متواصل لمدة 30 دقيقة مع الحفاظ على استقرار درجة الحرارة، وذلك من خلال تحسين خلط المادة وهيكل تغليفها.

وحققت تقنية الاستهداف الدقيق للأهداف نتائج إيجابية أيضاً. إذ يتعين كشف الهدف ومتابعته باستخدام الرادار والمستشعرات البصرية وغيرها، ثم تثبيت نقطة الاستهداف وتركيز طاقة الليزر في مكان واحد لفترة محددة لإحداث ضرر في الطائرة المسيّرة.

وتكمن أكبر نقاط القوة لأسلحة اعتراض الليزر في الاستجابة السريعة وانخفاض تكاليف الاعتراض. وشرح الخبير العسكري سونغ تشونغ بينغ (宋忠平) قائلاً: "ينتقل شعاع الليزر بسرعة تبلغ حوالي 300 ألف كيلومتر في الثانية، وبالتالي يكون وقت وصول الشعاع إلى الهدف على مسافات الاشتباك الجوي العادية قصيراً جداً وعملياً لا يكاد يُذكر. وعلى عكس صواريخ اعتراض الطائرات المسيّرة التي تتطلب تسريع المقذوفات وإطلاقها نحو الهدف، فإن الاستجابة السريعة أمكن توفرها هنا." وبالإضافة إلى ذلك، رغم أن أسلحة الليزر تتطلب تكاليف بناء معدات أولية وتوفير الطاقة والتبريد والصيانة والإصلاح، فإنها لا تحتاج إلى استهلاك صواريخ مكلفة جداً عند كل عملية اعتراض، مما يخفض تكاليف الاعتراض بشكل كبير. وخاصة في الحالات التي تُستخدم فيها الطائرات المسيّرة الانتحارية الرخيصة الثمن بأعداد كبيرة، يصبح هذا النظام ذا فائدة في تقليل العبء المالي على الجانب المدافع.

غير أن أسلحة الليزر لا يمكنها أن تحل محل أنظمة الدفاع الجوي القائمة بالكامل. فهي تتطلب تركيز شعاع الليزر على الهدف لفترة زمنية محددة، كما أن ظروف الغلاف الجوي وتوفر خط النظر قد تؤثران على كفاءة التشغيل. لذلك، يُتوقع أن تُستخدم أسلحة الليزر كجزء من نظام دفاع جوي متعدد الطبقات يجمع بينها وبين الوسائل الدفاعية التقليدية مثل الصواريخ والمدفعية المضادة للطيران، وذلك بهدف معالجة الطائرات المسيّرة الرخيصة الثمن بأولوية.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.