تتسع الانعكاسات السياسية والاقتصادية بعد أن نقلت وسائل إعلام عن السلطات الأمريكية أن جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا الرائدة في سوق أشباه الموصلات الخاصة بالذكاء الاصطناعي عالمياً، كان على علاقة عاطفية مع امرأة تحت الاشتباه في أنها جاسوسة تابعة للحكومة الصينية. وتتجاوز القضية حدود الحياة الشخصية للقيادة التنفيذية إلى اشتباهات تتعلق بجمع المعلومات التكنولوجية الصينية، محدثة ردود فعل متنوعة على المنصات الإلكترونية المحلية.
وبحسب وكالة فاينانشيال تايمز في السابع من نوفمبر الجاري، أعدت السلطات الأمريكية مذكرة استناداً إلى معلومات حصلت عليها أجهزة الاستخبارات في أوائل العام الحالي، تفيد بأن جنسن هوانغ كان على علاقة عاطفية مع أليس هوانج (الاسم الصيني: هوانج لير)، النائبة السابقة للرئيس التنفيذي في شركة ميجاسبيد لمراكز البيانات بسنغافورة. وقد تم تبادل هذه المذكرة مع بعض كبار المسؤولين الأمريكيين قبيل زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الصين في مايو الماضي.
وأشارت أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى أن أليس هوانج قد تكون قد تم تجنيدها من قبل وزارة الأمن القومي الصينية لجمع معلومات عن جنسن هوانغ. وظهرت اشتباهات بأن الجانب الصيني سعى عبرها للحصول على معلومات متعلقة بأشباه الموصلات الأمريكية المتقدمة للذكاء الاصطناعي، ومحاولة التأثير على شركة إنفيديا لتزويد الصين بالرقاقات المتطورة.
تُعتبر شركة ميجاسبيد، التي كانت أليس هوانج تشغل فيها منصب نائب رئيس تنفيذي، مركز بيانات مقره سنغافورة متخصص في شراء أشباه الموصلات من إنفيديا. وكانت السلطات الأمريكية تحقق مع هذه الشركة بشأن احتمالية إعادة تصدير رقاقات إنفيديا المتطورة إلى الصين بطرق ملتفة.
إلا أن الاشتباهات المتعلقة بالعلاقة بين الشخصين والأنشطة الجاسوسية لم تؤكدها الأدلة الملموسة، ولم يتم التحقق من تسريب فعلي للمعلومات أو تقديم جنسن هوانغ لأسرار أمنية قومية. وردت شركة إنفيديا بأن لقاءات جنسن هوانغ مع المسؤولين التنفيذيين في شركات العملاء ليست أمراً غير اعتيادي، وأضافت أنه يلتقي سنوياً بآلاف المسؤولين التنفيذيين. وانتقدت وزارة الخارجية الصينية الاشتباهات باعتبارها تكهنات بلا أساس ومحاولة لتشويه سمعة الصين.
أثار الخبر ردود فعل متنوعة من المستخدمين العرب والدوليين، تراوحت بين الاستغراب والانتقاد والسخرية. أعرب البعض عن قلقهم قائلاً: "هل يسير نحو الطريق ذاتها التي سار فيها بيل جيتس؟"، و"صديقة الرئيس التنفيذي تيم كوك من الصين، وصديقة جنسن هوانغ من الصين أيضاً... هل هذا مجرد صدفة حقاً؟" وأعرب آخرون عن الخيبة، قائلاً: "لقد أحضر زوجته وابنته إلى كوريا. هذا محبط جداً".
وأضاف آخرون تعليقات ساخرة مثل: "يبدو أن نسخة صينية مزيفة من إنفيديا ستظهر قريباً من خلال تسريب التكنولوجيا"، و"الرئيس التنفيذي المخلص لعائلته قد يبدو أقل شغفاً بالشركة من الرئيس التنفيذي الذي يخون زوجته"، و"أطلبوا إصدار بيان رسمي بأن الاثنين من نفس العشيرة ولا يمكن لهما أن يكونا على علاقة، فأسواق الأسهم ترتجف يوم الاثنين"، و"يبدو أن الوفاء موجود فقط خارج هذه الصناعة".
تتجاوز هذه القضية حدود الحياة الشخصية للقيادة التنفيذية، لتشمل مسائل الأمن الوطني والمنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى قضايا الحماية المتعلقة بعمليات إنفيديا تجاه الصين. وطالب أعضاء جمهوريون في اللجان الرئيسية بمجلس النواب الأمريكي جنسن هوانغ بتقديم شرح سري حول الاشتباهات ذات الصلة والإجراءات الأمنية التي تتخذها شركة إنفيديا.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
