ستحسّن الدقة في التنبؤ بأعطال الأقمار الصناعية وتقنية تحديد المواقع... الدراسة تُنشر في دورية «نيتشر» الأكاديمية الدولية

نشرت صور أوضح من أي وقت مضى لسطح الشمس. وتمكنت الصور من التقاط أنماط دقيقة وهياكل دوامات لم تكن مرئية من قبل، مما يقدم مؤشرات جديدة لكشف أسرار العواصف الشمسية.
وفقاً لشبكة CNN ووكالة الصحافة الأمريكية (AP)، نجح فريق بحثي دولي في استخدام مرصدة دانيال كاي إينوي الشمسية التابعة للمؤسسة الوطنية الأمريكية للعلوم (NSF)، الواقعة في ماوي بهاواي، في رصد الطبقة السطحية المرئية للشمس (الفوتوسفير) بأعلى وضوح حتى الآن. ونُشرت نتائج البحث في السادس من الشهر الحالي في دورية «نيتشر» (Nature) الأكاديمية الدولية.
التقط الفريق الشمس في البداية لاختبار أداء المرصدة، لكنهم اكتشفوا خلال عملية التحليل أنماطاً دقيقة بهيئة أسطوانات وهياكل دوامات لم يتمكنوا من رصدها في السابق.
قال لويزو تشين، عالم فيزياء الشمس في جامعة ستانفورد، الذي لم يشارك في هذا البحث، لوكالة AP: «يثير ذلك تذكراً بالسماء المتدفقة بالدوامات في لوحة فنسنت فان جوخ 'الليل المرصع بالنجوم'».
فسّر الفريق هذه الظاهرة بناءً على مبدأ فيزيائي يُسمى «عدم الاستقرار الكلفيني-هيلمهولتز (KHI)». يحدث هذا الاستقرار عندما يتدفق بلازما ساخنة متأثرة بالمجال المغناطيسي على سطح الشمس بسرعات مختلفة، مما يخلق دوامات صغيرة. رُصدت هذه الظاهرة في السابق في غيوم الأرض والمحيطات والغلاف الجوي للمشتري وزحل، لكن هذه أول مرة يتم رصدها بوضوح هكذا على سطح الشمس.

أوردت شبكة CNN أن هذه الدوامات الدقيقة تعمل على التواء المجال المغناطيسي للشمس مما يؤدي لتراكم طاقة هائلة، وأنها ترتبط على الأرجح بعملية حدوث الانفجارات الشمسية وانبعاثات الكتلة الإكليلية (CME – ظاهرة تُطلق الشمس خلالها كميات ضخمة من البلازما والمجالات المغناطيسية نحو الفضاء). يتوقع الفريق أيضاً أن تساهم هذه النتائج في تفسير لماذا يكون الإكليل – الغلاف الجوي الخارجي للشمس – أكثر حرارة بكثير من سطحها.
عندما تنطلق الانفجارات والانبعاثات من الشمس نحو الأرض، تحدث عواصف شمسية قد تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة تحديد المواقع (GPS) والشبكات الكهربائية ومرافق الاتصالات. من جهة أخرى، يلاحظ سكان المناطق القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي ظواهر الشفق القطبي التي تزداد وضوحاً وإشراقاً خلال هذه الأحداث.
يخطط الفريق للقيام برصد أكثر دقة في المستقبل لتحديد الآليات الأساسية التي تمكّن من التنبؤ بالانفجارات الشمسية الكبرى والعواصف الشمسية. قال أحد الباحثين من فريق مشروع مسبار باركر الشمسي بوكالة ناسا (NASA) لشبكة CNN: «يمثل هذا الرصد نقطة انطلاق جديدة تماماً في فهم الشمس»، وأضاف: «نتوقع أن تتبعه اكتشافات ثورية متتالية».
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
