الرئيس الإيراني: واشنطن إذا التزمت بمذكرة التفاهم ستكون إيران مستعدة للرد فوراً

  • إيران تبدي استعدادها للعودة إلى مذكرة التفاهم وسط تهديدات ترامب بعمليات عسكرية إضافية

  • تراجع الملاحة في مضيق هرمز وإيران تهدد باستخدام الألغام البحرية محمولة بالصواريخ

صورة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان [الصورة: وكالة فرانس برس – يونهاب]
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان [الصورة: وكالة فرانس برس – يونهاب]

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران مستعدة للقيام بإجراءات فورية وملائمة إذا التزمت الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم بشأن وقف إطلاق النار التي تم توقيعها في يونيو الماضي.


وبحسب وكالة رويترز وغيرها من وسائل الإعلام، صرح الرئيس بزشكيان في مؤتمر قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقد في بيشكك بقرغيزستان يوم الأول من الشهر الحالي (التوقيت المحلي) بالقول: "إذا التزمت الولايات المتحدة بالتعهدات الواردة في مذكرة إسلام آباد فإن إيران ستقوم فوراً باتخاذ إجراءات موازية".


وأكد الرئيس بزشكيان هذا الموقف في لقاء سابق عقده مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الأول من سبتمبر، حيث أعرب عن استعداد إيران لفعل الشيء ذاته إذا احترمت الولايات المتحدة الاتفاق ونفذت التزاماتها.


كان الجانبان الأمريكي والإيراني قد وقعا في السابع عشر من يونيو مذكرة إسلام آباد للتفاهم التي تقضي بإقرار هدنة لمدة ستين يوماً تحت شروط محددة مع استئناف حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وإجراء مفاوضات سلام لاحقة. غير أن الطرفين انبرا للاتهام المتبادل بانتهاك الاتفاق واستمرا في شن هجمات متقطعة، وانتهت صلاحية مذكرة التفاهم في السابع عشر من الشهر الماضي.


وتشهد الصراعات العسكرية بين الطرفين مؤخراً تصعيداً متجدداً. فقد شنت القوات الجوية الأمريكية في الثلاثين من الشهر الماضي غارات جوية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ خاصة بوحدة الحرس الثوري الإسلامي (القدس) لزرع الألغام البحرية على جزيرة لاراك الإيرانية في مضيق هرمز. وردت إيران بشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن والإمارات العربية المتحدة.


وأفادت القيادة الوسطى للجيش الأمريكي بأنها رصدت مؤشرات تدل على نية إيران بإطلاق صواريخ محملة بألغام نحو مضيق هرمز. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز وجريدة وول ستريت جورنال إلى احتمال اكتساب إيران وسيلة جديدة لنشر الألغام البحرية في البحر عن طريق إطلاق صواريخ من الأرض دون الاستعانة بسفن زرع الألغام أو الغواصات.


ويُعتقد أن الجيش الإيراني أجرى تجربة عملية في العام الماضي لمعالجة صاروخ "فجر-5" بطريقة تسمح بإلقاء ألغام طافية في البحر. وعلى الرغم من أن حجم الصاروخ قد لا يسمح بحمل ألغام كبيرة، إلا أنه يشكل تهديداً كافياً للسفن الصغيرة. وتكمن الخطورة بشكل خاص في القدرة على نشر الألغام بسرعة في المنطقة البحرية دون الحاجة لكشف سفن زرع الألغام للقوات الأمريكية.


وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران يمكنها إرهاب أصحاب السفن والشركات الملاحية وشركات التأمين بمجرد احتمالية وجود ألغام في المضيق، حتى وإن لم تغرق سفناً فعلية، مما يدفعهم للامتناع عن عبور مضيق هرمز.


وعقب البروفيسور أليسيو فاتالانو من قسم دراسات الحروب بجامعة كينج كوليدج لندن لصحيفة وول ستريت جورنال بقوله: "طالما يُعرف أن هناك سوابق لزرع الألغام في المضيق وأن إيران تحتفظ بكميات كبيرة من الألغام، فإن أصحاب السفن سيقررون أن مخاطر الملاحة مرتفعة جداً".


وفي غضون ذلك، تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً متجدداً. فقد أبلغت منظمة التجارة البحرية البريطانية في بيان صادر اليوم بأن ناقلة نفط كانت تغادر المضيق تعرضت لإطلاق نار من ثلاث قذائف مجهولة الهوية قبالة الساحل الشرقي لكاسب بعمان، دون الإبلاغ عن خسائر في الأرواح.


وبحسب بيانات شركة كابلر المتخصصة في البيانات البحرية، فإن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي بلغ خمس سفن فقط، أي أقل بكثير من المتوسط اليومي البالغ حوالي أربع عشرة سفينة خلال الأيام العشرة الأخيرة.


وتصعد إيران أيضاً من حدة الضغط على حرية الملاحة في المضيق. فقد حذرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي السفن التي تنتهك اللوائح الملاحية التي وضعتها من احتمال تعرضها للهجوم.


من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي إلى إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية. وصرح الرئيس ترامب في حديث له مع شبكة فوكس نيوز بأنه سيقوم بـ "ضرب إيران بقوة" معلناً عن مزيد من الإجراءات المضادة.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.