أسعار قياسية للشقق الصغيرة بمنطقة جنوب سيول رغم انخفاض الأسعار العامة... ارتفاع حجم تعاملات الشقق فائقة الصغر بنسبة 36%
تجاوز العقود الإيجارية نسبة 51% للمرة الأولى... تحسن توقعات المشاريع السكنية بمحيط العاصمة رغم تراجع الإنجاز والعقود الجديدة
في الوقت الذي يشهد فيه سوق العقارات بمناطق جنوب سيول الثلاث (جنوب سيول وسيوتشو وسونجبا) انخفاضاً في أسعار الشقق، تستمر بعض الوحدات السكنية الصغيرة في تحقيق أسعار قياسية. وفي سوق العقود الإيجارية للشقق بسيول، تجاوزت نسبة العقود الشهرية (الكوتشي) للمرة الأولى عتبة 50 في المائة. كما شهدت توقعات أعمال الإسكان بمحيط العاصمة تحسناً ملحوظاً. غير أن الإنجازات الفعلية في البناء والعقود الجديدة تراجعت، مما يعكس فجوة في التوقعات الاقتصادية والواقع الميداني للعرض.
ووفقاً لنظام الأسعار الفعلية التابع لوزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل بتاريخ 22 من الشهر الحالي، حققت شقة بمساحة استخدام 51 متراً مربعاً في عمارة "سام إيك داي تشونج" بحي غايبو في منطقة جنوب سيول سعراً قياسياً بلغ 2.1 مليار وون في 6 من الشهر الحالي. وهذا السعر أعلى بـ 500 مليون وون من أعلى سعر لنفس المساحة المسجل عام 2022 والبالغ 1.6 مليار وون. كما حققت شقة بمساحة 51 متراً مربعاً في عمارة "غانام جاجوك هيلز ستيت" بحي جاجوك في منطقة جنوب سيول سعراً قياسياً جديداً بلغ 1.385 مليار وون في 15 من الشهر الحالي.
يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه أسعار الشقق بمنطقة جنوب سيول انخفاضاً عاماً، إذ تتم تعاملات ببعض الوحدات السكنية الصغيرة بأسعار مرتفعة. ويعزو المحللون ذلك إلى توجه المشترين نحو تقليل مساحة الشقة للاستفادة من البنية التحتية والخدمات الممتازة في منطقة جنوب سيول، وذلك في ظل المخاوف من الأعباء الضريبية على العقارات عالية القيمة والقيود المفروضة على الاقتراض.
ارتفع أيضاً متوسط حجم التعاملات للشقق الصغيرة وفائقة الصغر. وطبقاً لبيانات الأسعار الفعلية الصادرة عن وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل، ارتفع متوسط حجم التعاملات للشقق فائقة الصغر (أقل من 40 متراً مربعاً) بمنطقة جنوب سيول من 661 مليون وون في أغسطس إلى 899.5 مليون وون في سبتمبر، بنسبة ارتفاع بلغت 36.1 في المائة.
تجاوز نسبة العقود الشهرية للشقق بسيول 50 في المائة للمرة الأولى... بمتوسط 1.66 مليون وون شهرياً
يشهد سوق العقود الإيجارية للشقق بسيول اتجاهاً واضحاً نحو تفوق العقود الشهرية على العقود السنوية (الجونسي).ووفقاً لبيانات حجم التعاملات للشقق الصادرة عن ساحة سيول العقارية بتاريخ 20 من الشهر الحالي، بلغت عقود الإيجار الشهري للشقق في سيول خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من هذا العام 87740 عقداً، أي ما يمثل 51.0 في المائة من إجمالي عقود الإيجار والتأجير (172027 عقداً). وفي المقابل، بلغت عقود التأجير السنوي 84287 عقداً، أي أقل من العقود الشهرية بمقدار 3453 عقد.
في المقابل، بلغت عقود الإيجار الشهري خلال نفس الفترة من العام السابق 90310 عقود، فيما بلغت عقود التأجير السنوي 116272 عقداً، وكانت نسبة العقود الشهرية 43.7 في المائة حينها. وبذلك ارتفعت نسبة العقود الشهرية بمقدار 7.3 نقاط مئوية خلال عام واحد. وقد أدى الانخفاض الحاد في عقود التأجير السنوي مقارنة بالعقود الشهرية إلى توسع نسبة العقود الشهرية من إجمالي عقود الإيجار والتأجير.
إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد تتجاوز نسبة العقود الشهرية السنوية للعام الحالي بأكمله 50 في المائة للمرة الأولى. منذ بدء ساحة سيول العقارية تجميع الإحصائيات عام 2011 وحتى العام الماضي، لم تتجاوز نسبة العقود الشهرية السنوية 50 في المائة في أي عام من الأعوام. وسجلت النسبة العام الماضي أعلى مستوى لها بـ 44.5 في المائة.
تحسن توقعات أعمال الإسكان بمحيط العاصمة... بمؤشر توقعات بلغ 100.2
ارتفعت أيضاً أسعار العقود الشهرية. وطبقاً لدراسة اتجاهات أسعار المساكن الوطنية الصادرة عن معهد الأبحاث العقارية الكوري، بلغ متوسط الإيجار الشهري للشقق بسيول 1.661 مليون وون في سبتمبر، بارتفاع 218000 وون عن نفس الشهر من العام السابق (1.443 مليون وون). كما ارتفع الإيجار الشهري الوسيط من 1.2 مليون وون إلى 1.4 مليون وون، أي بزيادة 200000 وون خلال نفس الفترة.تحسنت توقعات أعمال الإسكان لدى المطورين العقاريين. يعكس ذلك آمالاً متزايدة في تحسن ظروف العمل، نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعار المساكن في الضواحي الخارجية لسيول ومناطق العاصمة الكبرى.
أظهرت نتائج استبيان أجرته معهد صناعة الإسكان بين مطوري المشاريع السكنية بتاريخ 20 من الشهر الحالي أن مؤشر توقعات أعمال الإسكان الوطنية لشهر أكتوبر بلغ 86.4، بارتفاع 6.5 نقاط مئوية عن الشهر السابق (79.9).
مؤشر توقعات أعمال الإسكان عبارة عن مؤشر يجسد التوقعات الاقتصادية للمطورين العقاريين من حيث النمو الاقتصادي. وعندما يقل المؤشر عن الخط الأساسي (100)، فإن ذلك يعني أن عدد المطورين الذين يتوقعون تدهور الظروف الاقتصادية أكثر من أولئك الذين يتوقعون تحسنها.
على وجه الخصوص، حقق مؤشر التوقعات بمحيط العاصمة 100.2، بارتفاع 11.0 نقاط مئوية عن الشهر السابق، متجاوزاً الخط الأساسي للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. وكان المؤشر الخاص بمحيط العاصمة قد سجل 101.6 في يوليو، ثم انخفض إلى 86.1 في أغسطس و89.2 في سبتمبر، أي لمدة شهرين متتاليين تحت الخط الأساسي.
رغم تحسن التوقعات... تراجع في الإنجازات والعقود الجديدة للمشاريع السكنية
في المقابل، أظهرت الإنجازات الفعلية للبناء والعقود الجديدة للمشاريع السكنية اتجاهاً تنازلياً، مما يعكس انحرافاً عن تحسن التوقعات الاقتصادية.طبقاً لمعهد أبحاث صناعة البناء الكوري بتاريخ 19 من الشهر الحالي، ارتفع إجمالي الإنجازات البنائية في أغسطس بنسبة 7.4 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، غير أن الإنجازات البنائية للمشاريع السكنية انخفضت بنسبة 2.7 في المائة. والإنجازات البنائية تعني الأعمال الفعلية المنجزة في المشاريع. وبذلك استمر التراجع في قطاع الإسكان رغم ارتفاع الإنجازات البنائية الكلية.
تأخرت أيضاً العقود الجديدة، وهي مؤشر على حجم الأعمال المستقبلية. انخفضت العقود الجديدة للمشاريع السكنية العامة في أغسطس بنسبة 26.8 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، فيما انخفضت العقود الجديدة للمشاريع السكنية الخاصة بنسبة 1.5 في المائة. وهذا يتناقض مع ارتفاع إجمالي العقود العامة بنسبة 5.9 في المائة.
بينما تتزايد آمال المطورين العقاريين بتحسن الأوضاع الاقتصادية، فإن كلاً من المشاريع البنائية الجارية والعقود الجديدة التي ستؤدي إلى بدء مشاريع جديدة تراجعت. وفي ظل ارتفاع أعباء تكاليف البناء، قامت الحكومة بتخفيض توقعاتها لبدء المشاريع السكنية بمحيط العاصمة عن الأهداف الأولية المحددة، مما يثير قلقاً من أن يصبح تراجع البناء عائقاً أمام توسع الإمدادات السكنية في المستقبل.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
